ولو قال : « أنت طالق في هذه الساعة إن كان الطلاق يقع بك » قال الشيخ : لا
يصحّ ، لتعليقه على الشرط ( 1 ) . وقيل : يصحّ إذا علم وقوعه ، لأنّ المعلّق على الشرط
لا يبطل من حيث اشتماله على الشرط ، بل من حيث عدم التنجيز ( 2 ) .
الطرف الرابع في الإشهاد
ويشترط في صحّة الطلاق حضور شاهدين يسمعان الصيغة ، فلو تجرّد عن
الشهادة كان باطلا وإن تحقّق باقي شرائط الصحّة ، والأصل فيه الآية والأخبار ( 3 )
مع اتّفاق الأصحاب عليه . ويكفي سماعهما ، ولا يعتبر استدعاؤهما إلى السماع ،
لحسنة صفوان بن يحيى ( 4 ) وحسنة أحمد بن محمّد بن أبي نصر ( 5 ) ورواية عليّ بن
أحمد بن أشيم ( 6 ) وعموم الأدلّة .
وذكر بعض الأصحاب أنّه لابدّ من حضور شاهدين يسمعان الطلاق بحيث
يتحقّق معه الشهادة بوقوعه ، وإنّما يحصل ذلك مع العلم بالمطلَّقة على وجه يشهد
العدلان بوقوع طلاقها ، ولا يكفي مجرّد سماع العدلين من غير علم بالمطلِّق
والمطلَّقة ، فإنّ ذلك لا يسمّى إشهاداً . قال : وممّن صرّح باعتبار علم الشهود
بالمطلِّق الشيخ في النهاية ، ونقل كلامه واستدلّ برواية محمّد بن أحمد بن مطهّر ( 7 ) .
ويدلّ على خلاف ما ذكره صحيحة أبي بصير - يعني المرادي - عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 12 .
( 2 ) الشرائع 3 : 18 .
( 3 ) الطلاق : 2 ، الوسائل 15 : 281 ، الباب 10 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه .
( 4 ) الوسائل 15 : 302 ، الباب 21 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 15 : 302 ، الباب 21 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 15 : 302 ، الباب 21 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 3 .
( 7 ) نهاية المرام 2 : 37 - 38 .
( 8 ) الوسائل 15 : 303 ، الباب 23 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 1 .