تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ولو فسّر الطلقة باثنتين أو ثلاثاً كما لو قال : أنت طالقٌ ثلاثاً ( 1 ) ، فلا يقع مجموعه اتّفاقاً . واختلف الأصحاب في أنّه هل يقع باطلا من رأس أو يقع منه واحدة ويلغو الزائد ؟ فذهب الأكثر إلى الثاني ، استناداً إلى الروايات المتعدّدة المتضمّنة لأنّ الطلاق ثلاثاً في مجلس واحد ( 2 ) وبأنّ المقتضي موجود والمانع مفقود . وفيه : أنّ المتبادر من الروايات كون الطلاق بألفاظ متعدّدة ونمنع وجود المقتضي . وذهب المرتضى في أحد قوليه وابن أبي عقيل وسلاّر وابن حمزة إلى الأوّل ( 3 ) ومستنده صحيحة أبي بصير ( 4 ) ورواية عليّ بن إسماعيل ( 5 ) وأنّ المنفردة غير مرادة والمراد غير واقع . ويمكن الاستدلال عليه أيضاً بما رواه حفص بن البختري بإسناد معتبر عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إيّاكم والمطلَّقات ثلاثاً ، فإنّهنّ ذوات أزواج ( 6 ) . وفي رواية عمر بن حنظلة : إيّاكم والمطلَّقات ثلاثاً في مجلس واحد ، فإنّهنّ ذوات أزواج ( 7 ) وقريب منه مرويّ عن أمير المؤمنين ( 8 ) . وفي قرب الإسناد عن صفوان الجمّال في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) إنّ رجلا قال له : إنّي طلَّقت امرأتي ثلاثاً في مجلس ؟ قال : ليس بشيء ( 9 ) الحديث .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل أيضاً . ( 2 ) المبسوط 5 : 6 ، المهذّب 2 : 277 ، الانتصار : 138 - 139 ، السرائر 2 : 678 . ( 3 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الاُولى ) : 240 ، حكاه عن ابن أبي عقيل في المختلف 7 : 353 ، المراسم : 161 ، الوسيلة : 322 . ( 4 ) الوسائل 15 : 313 ، الباب 29 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 8 . ( 5 ) الوسائل 15 : 316 ، الباب 29 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 19 . ( 6 ) الوسائل 15 : 316 ، الباب 29 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 21 . ( 7 ) الوسائل 15 : 316 ، الباب 29 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 20 . ( 8 ) الوسائل 15 : 317 ، الباب 29 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 24 . ( 9 ) قرب الإسناد : 61 ، ح 195 .