تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
يقع بها غير الطلاق ، ويعتبر في صحّته أن تكون مفهمة لمن يخالطه ويفهم طريقه إن لم تكن مفهمة على العموم ، ويعتبر فهم الشاهدين لها ، لقيامها مقام النطق . ولو عرف الأخرس الكتابة احتمل قيامها مقام الإشارة ، فلا يعتبر ضميمة الإشارة إليها ، ويحتمل تقديم الكتابة كما ذهب إليه ابن إدريس ( 1 ) ويدلّ عليه صحيحة ابن أبي نصر ( 2 ) . واعتبر جماعة من الأصحاب منهم الصدوقان ( 3 ) فيه إلقاء القناع على المرأة يرى أنّها قد حرمت عليه ، لرواية السكوني ( 4 ) ورواية أبي بصير ( 5 ) وهو محتمل . ومنهم من خيّر بين الإشارة وبين إلقاء القناع ( 6 ) . ومنهم من جمع بينهما ( 7 ) . وفي المسالك : الحقّ الاكتفاء بالإشارة المفهمة ، وإلقاء القناع مع إفهامه ذلك من جملتها ، وضعف سند الرواية يمنع من جعلها أصلا ، نعم مع إفادة إلقاء القناع إرادة الطلاق يدخل في أفراد الإشارة ويكون الرواية شاهداً . واتّفق الأصحاب على عدم وقوع الطلاق بالكتابة للحاضر القادر على التلفّظ واختلفوا في وقوعه من الغائب ، فذهب الأكثر منهم الشيخ في المبسوط والخلاف ، إلى العدم مدّعياً في الخلاف الإجماع استصحاباً لحكم الزوجيّة إلى أن يثبت المزيل . ولحسنة زرارة ( 8 ) . وذهب الشيخ في النهاية وأتباعه إلى وقوعه من الغائب ( 9 ) لصحيحة أبي حمزة
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 678 . ( 2 ) الوسائل 15 : 299 ، الباب 19 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 1 . ( 3 ) الفقيه 3 : 515 ، ذيل الحديث 4806 ، المقنع : 119 . ( 4 ) الوسائل 15 : 300 ، الباب 19 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل 15 : 301 ، الباب 19 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 5 . ( 6 ) الوسيلة : 324 . ( 7 ) حكاه في المسالك 9 : 70 . ( 8 ) الوسائل 15 : 291 ، الباب 14 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 2 . ( 9 ) النهاية 2 : 429 ، الوسيلة : 323 ، إصباح الشيعة : 449 .