يقع بها غير الطلاق ، ويعتبر في صحّته أن تكون مفهمة لمن يخالطه ويفهم طريقه إن
لم تكن مفهمة على العموم ، ويعتبر فهم الشاهدين لها ، لقيامها مقام النطق .
ولو عرف الأخرس الكتابة احتمل قيامها مقام الإشارة ، فلا يعتبر ضميمة
الإشارة إليها ، ويحتمل تقديم الكتابة كما ذهب إليه ابن إدريس ( 1 ) ويدلّ عليه
صحيحة ابن أبي نصر ( 2 ) .
واعتبر جماعة من الأصحاب منهم الصدوقان ( 3 ) فيه إلقاء القناع على المرأة
يرى أنّها قد حرمت عليه ، لرواية السكوني ( 4 ) ورواية أبي بصير ( 5 ) وهو محتمل .
ومنهم من خيّر بين الإشارة وبين إلقاء القناع ( 6 ) . ومنهم من جمع بينهما ( 7 ) .
وفي المسالك : الحقّ الاكتفاء بالإشارة المفهمة ، وإلقاء القناع مع إفهامه ذلك
من جملتها ، وضعف سند الرواية يمنع من جعلها أصلا ، نعم مع إفادة إلقاء القناع
إرادة الطلاق يدخل في أفراد الإشارة ويكون الرواية شاهداً .
واتّفق الأصحاب على عدم وقوع الطلاق بالكتابة للحاضر القادر على التلفّظ
واختلفوا في وقوعه من الغائب ، فذهب الأكثر منهم الشيخ في المبسوط والخلاف ،
إلى العدم مدّعياً في الخلاف الإجماع استصحاباً لحكم الزوجيّة إلى أن يثبت
المزيل . ولحسنة زرارة ( 8 ) .
وذهب الشيخ في النهاية وأتباعه إلى وقوعه من الغائب ( 9 ) لصحيحة أبي حمزة
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 678 .
( 2 ) الوسائل 15 : 299 ، الباب 19 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 1 .
( 3 ) الفقيه 3 : 515 ، ذيل الحديث 4806 ، المقنع : 119 .
( 4 ) الوسائل 15 : 300 ، الباب 19 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 15 : 301 ، الباب 19 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 5 .
( 6 ) الوسيلة : 324 .
( 7 ) حكاه في المسالك 9 : 70 .
( 8 ) الوسائل 15 : 291 ، الباب 14 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 2 .
( 9 ) النهاية 2 : 429 ، الوسيلة : 323 ، إصباح الشيعة : 449 .