الثمالي ( 1 ) . ( 2 ) وهو أقرب ، ترجيحاً للخبر الصحيح ، وحملا للخبر الآخر بحال
الحضور أو عدم النيّة جمعاً .
وعلى القول بوقوعه بها يعتبر القصد بها إلى الطلاق وإشهاد شاهدين . وهل
يشترط رؤيتهما حال الكتابة أم يكفي رؤيتهما لها بعد ذلك ، فيقع حين يريانها ؟ فيه
وجهان ، والأوّل أحوط .
ولا فرق في الغائب بين البعيد بمسافة القصر وعدمه ، ويحتمل شموله للغائب
عن المجلس ، لعموم النصّ ، والوجه اعتبار الغيبة عرفاً . ولابدّ من أن يكون
المكتوب كلاماً معتبراً في الطلاق .
ولا يقع الطلاق بغير الصريح ، فلو قال : خليّة ، أو بريّة ، أو حبلك على غاربك ،
أو الحقي بأهلك ، أو بائن ، أو حرام ، أو بتّة ، أو بتلة لم يقع ، سواء نوى الطلاق أم لا .
وصحيحة الحلبي ( 3 ) وحسنة محمّد بن مسلم ( 4 ) تضمّنتا نفي أكثر هذه
المذكورات .
ولو قال : « اعتدّي » فالمشهور بين الأصحاب أنّه لا يقع بها الطلاق . وقال ابن
الجنيد : إنّه يقع ( 5 ) . وهو أقوى ، لحسنة محمّد بن مسلم وحسنة الحلبي ( 6 ) .
وروى الشيخ في التهذيب عن عليّ بن الطاطري قال : الّذي اجمع عليه في الطلاق
أن يقول : أنت طالق أو اعتدّي ، وذكر أنّه قال لمحمّد بن أبي حمزة : كيف يشهد على
قوله : اعتدّي ؟ قال : يقول : اشهدوا ، اعتدّي . والشيخ أوّل الأخبار بتأويل بعيد جمعاً
بينها وبين ما نقل عن الحسن بن سماعة أنّه قال : ليس الطلاق إلاّ كما روى ابن بكير
بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع : أنت طالق ، وكلّ ما سوى ذلك ملغى ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 291 ، الباب 14 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 3 .
( 2 ) المسالك 9 : 70 - 71 .
( 3 ) الوسائل 15 : 295 ، الباب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 15 : 295 ، الباب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ذيل الحديث 3 .
( 5 ) حكاه في المختلف 7 : 344 .
( 6 ) التهذيب 8 : 36 و 37 ، ح 108 و 109 .
( 7 ) التهذيب 8 : 37 ، ح 110 .