تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الثمالي ( 1 ) . ( 2 ) وهو أقرب ، ترجيحاً للخبر الصحيح ، وحملا للخبر الآخر بحال الحضور أو عدم النيّة جمعاً . وعلى القول بوقوعه بها يعتبر القصد بها إلى الطلاق وإشهاد شاهدين . وهل يشترط رؤيتهما حال الكتابة أم يكفي رؤيتهما لها بعد ذلك ، فيقع حين يريانها ؟ فيه وجهان ، والأوّل أحوط . ولا فرق في الغائب بين البعيد بمسافة القصر وعدمه ، ويحتمل شموله للغائب عن المجلس ، لعموم النصّ ، والوجه اعتبار الغيبة عرفاً . ولابدّ من أن يكون المكتوب كلاماً معتبراً في الطلاق . ولا يقع الطلاق بغير الصريح ، فلو قال : خليّة ، أو بريّة ، أو حبلك على غاربك ، أو الحقي بأهلك ، أو بائن ، أو حرام ، أو بتّة ، أو بتلة لم يقع ، سواء نوى الطلاق أم لا . وصحيحة الحلبي ( 3 ) وحسنة محمّد بن مسلم ( 4 ) تضمّنتا نفي أكثر هذه المذكورات . ولو قال : « اعتدّي » فالمشهور بين الأصحاب أنّه لا يقع بها الطلاق . وقال ابن الجنيد : إنّه يقع ( 5 ) . وهو أقوى ، لحسنة محمّد بن مسلم وحسنة الحلبي ( 6 ) . وروى الشيخ في التهذيب عن عليّ بن الطاطري قال : الّذي اجمع عليه في الطلاق أن يقول : أنت طالق أو اعتدّي ، وذكر أنّه قال لمحمّد بن أبي حمزة : كيف يشهد على قوله : اعتدّي ؟ قال : يقول : اشهدوا ، اعتدّي . والشيخ أوّل الأخبار بتأويل بعيد جمعاً بينها وبين ما نقل عن الحسن بن سماعة أنّه قال : ليس الطلاق إلاّ كما روى ابن بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع : أنت طالق ، وكلّ ما سوى ذلك ملغى ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 291 ، الباب 14 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 3 . ( 2 ) المسالك 9 : 70 - 71 . ( 3 ) الوسائل 15 : 295 ، الباب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 15 : 295 ، الباب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ذيل الحديث 3 . ( 5 ) حكاه في المختلف 7 : 344 . ( 6 ) التهذيب 8 : 36 و 37 ، ح 108 و 109 . ( 7 ) التهذيب 8 : 37 ، ح 110 .