ابن مسلم ونقلها البزنطي في جامعه عن محمّد بن سماعة عن محمّد بن مسلم
بتفاوت ما في المتن ( 1 ) وكما في حسنة الحلبي ( 2 ) . فلو قال : « أنت الطلاق ، أو طلاق ،
أو من المطلّقات » لم يكن شيئاً ولو نوى به الطلاق ، للحصر المفهوم من الروايتين .
وكذا « أنت مطلّقة » لذلك . وقال الشيخ : الأقوى أنّه يقع إذا نوى الطلاق ( 3 ) .
ولو قال : « طلّقت فُلانة » قال الشيخ : لا يقع ( 4 ) . واستشكله المحقّق ( 5 ) .
ولو قال : « نعم » في جواب « هل طلّقت فلانة ؟ » ففيه قولان ، أحدهما : وقوع
الطلاق به . وهو اختيار جماعة منهم الشيخ في النهاية ( 6 ) استناداً إلى رواية
السكوني ( 7 ) والرواية ضعيفة ، والحصر المفهوم من الروايتين ينفيه .
والمشهور بين المتأخّرين ومنهم ابن إدريس أنّه لا يقع بغير العربيّة مع القدرة
عليها ( 8 ) لأنّ العربي هو الوارد في القرآن المتكرّر في لسان الشرع دون غيره ،
فيقتصر عليها قصراً لإزالة الحكم المستصحب على مورد اليقين .
وذهب جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في النهاية إلى الاجتزاء بما دلّ
على قوله : « أنت طالق » من اللغات وإن قدر على العربيّة ، لأنّ المقصود بالذات هو
المعاني والألفاظ مقصودة بالعرض للدلالة عليها ( 9 ) . ويؤيّده رواية حفص عن أبيه
عن عليّ ( عليه السلام ) ( 10 ) . ولعلّ هذا القول أجود .
ولا إشكال في الاجتزاء بالترجمة مع العجز عن العربيّة .
ولا يقع بالإشارة مع القدرة على النطق . ولو عجز عن النطق كفت الإشارة كما
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 295 ، الباب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 3 وذيله .
( 2 ) الوسائل 15 : 295 ، الباب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 4 .
( 3 ) المبسوط 5 : 25 .
( 4 ) المبسوط 5 : 25 .
( 5 ) الشرائع 3 : 17 .
( 6 ) النهاية 2 : 427 .
( 7 ) الوسائل 15 : 296 ، الباب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 6 .
( 8 ) السرائر 2 : 676 .
( 9 ) النهاية 2 : 429 .
( 10 ) الوسائل 15 : 297 ، الباب 17 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 1 ، وفيه عن وهب
بن وهب .