ولا يلحق بالمسترابة من يعتاد الحيض في كلّ مدّة يزيد عن ثلاثة أشهر ، بل
هي من أقسام ذوات الحيض ، فيجب استبراؤها بحيضة وإن توقّفت على أكثر من
ذلك كما صرّح به بعض الأصحاب ( 1 ) .
الرابع : تعيين المطلّقة إمّا لفظاً كقوله : فلانة باسمها المميّز لها عن غيرها ، أو
بالإشارة إليها الرافعة للاشتراك ، أو يذكر الزوجة حيث لا يكون له غيرها ، أو نيّةً
عند جماعة من الأصحاب ( 2 ) . وذهب جماعة اُخرى منهم إلى عدم الاشتراط ( 3 ) .
والمسألة عندي محلّ إشكال .
وحيث ينوي واحدة بعينها يؤمر بالتعيين على الفور ولو أخّر أثم ، ويحتمل
الفرق بين البائن والرجعي .
ولو أرسل اللفظ ولم ينو واحدة وقلنا بصحّته فهل يستخرج المطلَّقة بالقرعة
أو يرجع إلى تعيينه ؟ فيه قولان ، وعلى الثاني ففي وقوعه من وقت التلفّظ بالطلاق
أو من حين التعيين وجهان ، اختار أوّلهما الشيخ في المبسوط ( 4 ) وثانيهما العلاّمة
في القواعد والتحرير ( 5 ) . ويعبّر عن هذا الخلاف بأنّ التعيين بيان موقع أو إيقاع ، أو
بأنّ إرسال اللفظ المبهم إيقاع طلاق ، أو التزام طلاق في الذمّة . ويشكل على القول
الثاني الحكم بتحريمها عليه قبل التعيين مع الاتّفاق عليه . ويتفرّع على القولين
العدّة فعلى الأوّل يعتبر العدّة من حين اللفظ ، وعلى الثاني من حين التعيين . وفي
المسألة أبحاث طويلة متفرّعة على القول بعدم اشتراط التعيين .
الطرف الثالث في الصيغة
والصيغة المتلقّاة عن الشارع لإزالة قيد النكاح « طالق » كما في حسنة محمّد
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 48 .
( 2 ) الانتصار : 139 ، النهاية 2 : 427 ، السرائر 2 : 665 .
( 3 ) المبسوط 5 : 78 ، الشرائع 3 : 15 ، الإرشاد 2 : 43 .
( 4 ) المبسوط 5 : 78 .
( 5 ) القواعد 3 : 125 ، تحرير الأحكام 2 : 53 س 7 .