مدّعياً نفي الخلاف فيما يدّعيه ( 1 ) . والوجه الأوّل ، لصحّة الرواية واشتهار العمل بها
بين الأصحاب .
ومن المواضع المستثناة من الحكم ببطلان الطلاق في حال الحيض غير
المدخول بها والحامل على القول بأنّها تحيض ، لصحيحة إسماعيل بن جابر
الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : خمس يطلّقن على كلّ حال : البيّن حملها ، والّتي
لم يدخل بها زوجها ، والغائب عنها زوجها ، والّتي لم تحض ، والّتي قد جلست عن
المحيض ( 2 ) . وفي معناه حسنة الحلبي ( 3 ) وصحيحة جميل وموثّقته وحسنته ( 4 )
وصحيحة حمّاد بن عثمان المذكورة في الخصال ( 5 ) .
الثالث : أن يكون الطلاق في طهر لم يجامعها فيه ، للإجماع والأخبار
المستفيضة ، ويسقط اعتباره في الصغيرة واليائسة والحامل ، لصحيحة إسماعيل
الجعفي وغيرها .
وذكر الشيخ في النهاية أنّ المراد بالصغيرة من يقصر سنّها عن تسع سنين ،
ومن كان له تسع سنين فصاعداً ولم تكن حاضت بعد واُريد طلاقها فليصبر عليها
ثلاثة أشهر ثمّ يطلّقها بعد ذلك ( 6 ) . وفي هذا التخصيص نظر .
والمذكور في الروايات : « الّتي لم تحض » ولا يبعد أن يكون المراد من لم
تحض مثلها عادةً وإن زاد سنّها عن التسع ، وأمّا المسترابة وهي في اصطلاحهم من
كانت في سنّ من تحيض ولا تحيض سواء كان لعارض من مرض أو رضاع أو
خلقة فيشترط في صحّة طلاقها مضيّ ثلاثة أشهر من حين المواقعة ، فلو طّلقها قبله
لم يصحّ ، والظاهر أنّه موضع وفاق . ويدلّ عليه مرسلة داود بن أبي يزيد العطّار ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 686 .
( 2 ) الوسائل 15 : 305 ، الباب 25 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 15 : 306 ، الباب 25 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 15 : 305 ، الباب 25 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 2 وذيله .
( 5 ) الخصال : 303 ، ح 81 .
( 6 ) النهاية 2 : 441 .
( 7 ) الوسائل 15 : 335 ، الباب 40 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 1 .