ولو طلّق بعد الغيبة مطلقاً على المختار أو بعد المدّة المعتبرة على أقوال اُخر
ثمّ اتّفق كونها حائضاً في وقت الطلاق صحّ ، لعموم الروايات ( 1 ) وخصوص رواية
أبي بصير ( 2 ) وكذا لو ظهر بعد ذلك كونها في طهر المواقعة ، وربّما قيل هنا بعدم
الوقوع استناداً إلى تعليل ضعيف .
ولو طلّقها قبل مضيّ المدّة المعتبرة على القول باعتبارها ثمّ ظهر بعد الطلاق
وقوعه في طهر لم يقربها فيه ففي صحّته على القول باعتبار المدّة وجهان .
ولو طلّقها بعد الشرط المعتبر لكن اتّفق مخبر يجوز الاعتماد عليه شرعاً
فأخبر قبل الطلاق بأنّها حائض بسبب تغيّر عادتها ففي صحّة الطلاق وجهان ،
وعموم الأخبار يقتضي الصحّة .
ولو كان خروج الزوج في طهر آخر غير طهر المواقعة صحّ طلاقها من غير
تربّص ولو اتّفق في الحيض . ذكره الشيخ وجماعة من الأصحاب ( 3 ) وهو متّجه
على ما يختاره ، لعموم أدلّة جواز الطلاق حال الغيبة .
واستشكل إطلاق الحكم به بعض من اعتبر المدّة نظراً إلى أنّ ما تضمّن بطلان
طلاق الحائض متناول لهذه الصورة . واستوجه صحّة طلاقه من غير تربّص إذا
اتّفق وقوع الطلاق في الطهر ( 4 ) .
والحاضر إذا كان بحيث لا يمكنه الوصول إلى زوجته حتّى يعلم حيضها
كالمحبوس فالمعتبر في صحّة طلاقها مضيّ شهر ، لصحيحة عبد الرحمن بن
الحجّاج ( 5 ) وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية وجماعة ( 6 ) وأنكره ابن إدريس
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 307 ، الباب 26 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه .
( 2 ) الوسائل 15 : 308 ، الباب 26 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 6 .
( 3 ) النهاية 2 : 444 ، الشرائع 3 : 15 ، المسالك 9 : 45 .
( 4 ) نهاية المرام 2 : 20 .
( 5 ) الوسائل 15 : 310 ، الباب 28 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 1 .
( 6 ) النهاية 2 : 434 ، المهذّب 2 : 286 ، الوسيلة : 323 .