تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ولو طلّق بعد الغيبة مطلقاً على المختار أو بعد المدّة المعتبرة على أقوال اُخر ثمّ اتّفق كونها حائضاً في وقت الطلاق صحّ ، لعموم الروايات ( 1 ) وخصوص رواية أبي بصير ( 2 ) وكذا لو ظهر بعد ذلك كونها في طهر المواقعة ، وربّما قيل هنا بعدم الوقوع استناداً إلى تعليل ضعيف . ولو طلّقها قبل مضيّ المدّة المعتبرة على القول باعتبارها ثمّ ظهر بعد الطلاق وقوعه في طهر لم يقربها فيه ففي صحّته على القول باعتبار المدّة وجهان . ولو طلّقها بعد الشرط المعتبر لكن اتّفق مخبر يجوز الاعتماد عليه شرعاً فأخبر قبل الطلاق بأنّها حائض بسبب تغيّر عادتها ففي صحّة الطلاق وجهان ، وعموم الأخبار يقتضي الصحّة . ولو كان خروج الزوج في طهر آخر غير طهر المواقعة صحّ طلاقها من غير تربّص ولو اتّفق في الحيض . ذكره الشيخ وجماعة من الأصحاب ( 3 ) وهو متّجه على ما يختاره ، لعموم أدلّة جواز الطلاق حال الغيبة . واستشكل إطلاق الحكم به بعض من اعتبر المدّة نظراً إلى أنّ ما تضمّن بطلان طلاق الحائض متناول لهذه الصورة . واستوجه صحّة طلاقه من غير تربّص إذا اتّفق وقوع الطلاق في الطهر ( 4 ) . والحاضر إذا كان بحيث لا يمكنه الوصول إلى زوجته حتّى يعلم حيضها كالمحبوس فالمعتبر في صحّة طلاقها مضيّ شهر ، لصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ( 5 ) وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية وجماعة ( 6 ) وأنكره ابن إدريس
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 307 ، الباب 26 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه . ( 2 ) الوسائل 15 : 308 ، الباب 26 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 6 . ( 3 ) النهاية 2 : 444 ، الشرائع 3 : 15 ، المسالك 9 : 45 . ( 4 ) نهاية المرام 2 : 20 . ( 5 ) الوسائل 15 : 310 ، الباب 28 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 1 . ( 6 ) النهاية 2 : 434 ، المهذّب 2 : 286 ، الوسيلة : 323 .