الشرع ، فلو طلَّق الموطوءة بالملك أو الأجنبيّة سواء أطلق أو علّق على التزويج لم
يكن له حكم ، وكذا لو طلَّق المتمتّع بها .
وخالف فيه بعض العامّة فجوّز وقوع الطلاق على الأجنبيّة مطلقاً ، وجوّز
بعضهم وقوعه عليها بشرط تزويجها ، بمعنى احتساب ذلك من الطلقات الثلاثة
المحرّمة ، ويدفعه صحيحة محمّد بن قيس ( 1 ) وصحيحة الحلبي ( 2 ) ورواية حمزة بن
حمران ( 3 ) ورواية عبد الله بن سليمان ( 4 ) ورواية سماعة ( 5 ) وغيرها ( 6 ) .
الثاني : الطهارة من الحيض والنفاس . اتّفق العلماء على تحريم طلاق
الحائض والنفساء ، وإن وقع فباطل ، بلا خلاف فيه بين علمائنا ، ويدلّ عليه أخبار
كثيرة ( 7 ) . واستثني من هذا مواضع :
منها : إذا كان الزوج غائباً ، وجواز الطلاق حينئذ اتّفاقي بين الأصحاب في
الجملة ، وإنّما الخلاف في أنّ الجواز معلّق بالغيبة من غير اعتبار أمر آخر ، أم لا ؟
فذهب المفيد وابن أبي عقيل وعليّ بن بابويه وأبو الصلاح وغيرهم إلى جواز
طلاقها إذا كانت بحيث لا يمكنه استعلام حالها من غير تربّص ( 8 ) .
وادّعى ابن أبي عقيل تواتر الأخبار بذلك ( 9 ) . وقال الصدوق : أقصاه خمسة
أشهر أو ستّة أشهر ، وأوسطه ثلاثة أشهر وأدناه شهر ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 287 ، الباب 12 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 15 : 286 ، الباب 12 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 15 : 287 ، الباب 12 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ذيل الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل 15 : 287 ، الباب 12 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 15 : 287 ، الباب 12 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 15 : 286 ، الباب 12 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه .
( 7 ) الوسائل 15 : 286 ، الباب 8 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه .
( 8 ) المقنعة : 526 ، حكاه عن ابن أبي عقيل وعليّ بن بابويه في المختلف 7 : 356 - 357 ،
الكافي في الفقه : 306 .
( 9 ) حكاه في المختلف 7 : 356 .
( 10 ) الفقيه 3 : 503 ، ذيل الحديث 4766 .