تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ولو اُكره على طلاق إحدى زوجتيه لا على التعيين فطلّق واحدة معيّنة قيل : يقع ( 1 ) . والأقوى عدم الوقوع . ولو اُكره على صيغة معيّنة فأتى بغيرها فالظاهر الوقوع . ولو قصد المكره إيقاع الطلاق ففي وقوعه وجهان . ولو تلفّظ بالطلاق ثمّ قال : كنت مكرهاً وأنكرت المرأة ، فإن كان هناك قرينة تدلّ على صدقه بأن كان في يد متغلّب أو كان محبوساً قُبِل قوله بيمينه ، وإلاّ فلا . ولو طلّق في المرض ثمّ ادّعى أنّه كان مغشيّاً عليه أو مختلط العقل قيل : لم يقبل قوله إلاّ ببيّنة مطلقاً ( 2 ) . وقيل : إنّما ذلك إذا طابق الظاهر ، أمّا لو ظهر من حال المريض اختلاط - كعدم انتظام الكلام واضطراب الأحوال - ثمّ ادّعى فساد العقل فالأظهر قبول قوله كما في دعوى الإكراه ( 3 ) . الثالث : القصد ، ويشترط انضمامه إلى اللفظ الصريح ، للنصّ وهو أخبار متعدّدة ، ويعتبر قصد اللفظ والمعنى ، فلا يقع طلاق الساهي والنائم والغالط والهازل والمغضب الّذي ارتفع قصده والأعجميّ الّذي لُقِّن الصيغة ولا يفهم معناها . ولو نسي أنّ له زوجة فقال : نسائي طوالق ، أو زوجتي طالق ، ثمّ ذكر لم يقع ، لعدم القصد . ولو أوقع وقال : لم أقصد الطلاق ، فالّذي ذكره جماعة من الأصحاب أنّه يقبل منه ظاهراً ويدين بنيّته باطناً وإن تأخّر تفسيره ما لم تخرج من العدّة ، لأنّه إخبار عن نيّته ولا يمكن الاطّلاع عليها إلاّ من قبله . وإطلاق كلامهم يشمل ما إذا تجرّد عن قرينة دالّة على عدم القصد وعدمه ، وما كان في العدّة الرجعيّة أو البائنة ، وما لو صادقته المرأة على ذلك وعدمه . واستشكله بعض الأصحاب على إطلاقه ، بناءً على أنّ الظاهر من حال العاقل المختار القصد إلى الفعل ، فإخباره بخلافه مناف للظاهر ( 4 ) ولو نظر إلى ترجيح
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 9 : 21 . ( 2 ) المسالك 9 : 23 . ( 3 ) نهاية المرام 2 : 13 . ( 4 ) المسالك 9 : 26 .