تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
والعلاّمة نقل الإجماع فيما كانت للولد من الوالد ( 1 ) . والمرتضى نقل الإجماع في جواز الرجوع مطلقاً من غير استفصال ( 2 ) والدليل يساعد هذا القول . ويدلّ عليه موثّقة داود بن الحصين بابن فضّال عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته هل لأحد أن يرجع في صدقة أو هبة ؟ فقال : أمّا ما تصدّق به لله فلا ، وأمّا الهبة والنحلة فإنّه يرجع فيها حازها أو لم يحزها وإن كانت لذي قرابة ( 3 ) . وما رواه الشيخ في الصحيح عن أبان عمّن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله ( 4 ) . وعن ابن أبي نصر عن حمّاد في الصحيح عن المعلّى بن خنيس وهو ضعيف عنه ( عليه السلام ) مثله مع زيادة ( 5 ) . وبإزاء هذه الروايات ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله وعبد الله ابن سليمان جميعاً في الصحيح قالا : سألنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يهب الهبة أيرجع فيها إن شاء أم لا ؟ فقال : يجوز الهبة لذوي القرابة والّذي يثاب عن هبته ويرجع في غير ذلك إن شاء ( 6 ) . وصحيحة محمّد بن مسلم ( 7 ) وصحيحة عبد الله ابن سنان ( 8 ) . ويمكن الجمع بين الأخبار بحمل صحيحة عبد الرحمن وما في معناها على الكراهة الشديدة ، وهو أولى من إطراح الأخبار الثلاثة المعتبرة . ومع قطع النظر عن الأخبار الثلاثة المذكورة قد وقع التعارض بين خبر عبد الرحمن وما في معناه وصحيحة زرارة وما في معناها ممّا يدلّ على جواز الرجوع مطلقاً كموثّقة عبيد
هامش
( 1 ) المختلف 6 : 263 . ( 2 ) الانتصار : 221 . ( 3 ) الوسائل 13 : 339 ، الباب 6 من أبواب الهبات ، ح 3 . ( 4 ) التهذيب 9 : 155 ، ح 637 . ( 5 ) الوسائل 13 : 339 ، الباب 6 من أبواب الهبات ، ح 4 . ( 6 ) التهذيب 9 : 155 ، ح 636 . ( 7 ) الوسائل 13 : 338 ، الباب 6 من أبواب الهبات ، ح 2 . ( 8 ) الوسائل 13 : 338 ، الباب 6 من أبواب الهبات ، ح 1 .