المتّهب ؟ المشهور بين المتأخّرين نعم ، وهل اليمين على حصول القبض أو على
عدم المواطاة أو على الأوّل خاصّة ؟ فيه خلاف .
ولو مات المتّهب قبل القبض بطلت . ولو مات الواهب قبل القبض فهل يبطل
أو يقوم الوارث مقامه ؟ فيه الخلاف المبنيّ على ما سبق ، ولا يجوز للمتّهب القبض
بغير إذن الوارث .
ويشترط في صحّة القبض إذن الواهب عند الأصحاب ، فالقبض بغير إذنه لم
يؤثّر في الانتقال إليه ، والمشهور أنّه يكفي القبض والإذن فيه مطلقاً ولا يعتبر كونه
بنيّة الهبة ، واعتبر بعض الأصحاب وقوعه للهبة ، والإذن فيه كذلك ( 1 ) واستحسن
بعضهم اعتبار عدم التصريح بكون القبض لا لها والاكتفاء به عند الإطلاق ( 2 ) . وهو
غير بعيد .
ولو وهبه ما في يده لم يفتقر إلى قبض جديد ولا إذن ولا مضيّ زمان يمكن
فيه القبض ، خلافاً لبعض الأصحاب ، والظاهر أنّه لا فرق بين أن يكون تحت يده
بإيداع أو عارية أو غيرهما . وهل يعتبر الفرق بين القبض المشروع وغيره
كالغصب ؟ فيه نظر .
وإذا وهب الوليّ للطفل ما في يده لم يفتقر إلى تجديد القبض ولا قصد القبض
عن الطفل على الأشهر الأقوى ، وقيل : يحتاج إلى القصد . ولو لم يكن في يده
كالمال الّذي ورثه ولم يقبضه أو اشتراه كذلك أو آجره لغيره افتقر إلى القبض عنه .
أمّا الوديعة فلا يخرج بها عن يد المالك ، وفي العارية وجهان ، ولعلّ الأقرب
أنّها خارجة عن يده . وهل يعتبر قصد القبض عن الطفل ؟ فيه قولان ، أقربهما العدم ،
نعم لا يبعد اعتبار عدم قصد القبض لغيره .
ولا يكفي قبض الوالد عن غير الصغير على المشهور ، وكلام ابن الجنيد يدلّ
على إلحاق الاُنثى مطلقاً بالصغير ما دامت في حجره بالنسبة إلى هبته ( 3 ) لها ، وإذا
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 406 .
( 2 ) المسالك 6 : 22 .
( 3 ) نقله في المختلف 6 : 279 .