المميّز ومن لم يبلغ عشراً ، جمعاً بين الأدلّة .
ولا يجوز طلاق الوليّ عن الصغير . ولا يجوز طلاق المجنون المطبق . وذو
الأدوار يصحّ طلاقه في زمان إفاقته . ولا يصحّ طلاق الوليّ عنه .
ولو طلّق الوليّ عن المجنون المطبق لم يصحّ ، إلاّ أن يبلغ فاسد العقل مع
مراعاة الغبطة على القول الأشهر الأقوى ، لصحيحة أبي خالد القمّاط ( 1 ) ورواية
اُخرى له ( 2 ) ورواية شهاب بن عبد ربّه ( 3 ) .
وذهب الشيخ في الخلاف إلى المنع محتجّاً بإجماع الفرقة ( 4 ) . واختاره ابن
إدريس ( 5 ) استناداً إلى وجوه ضعيفة . ونقل الشيخ فخر الدين الإجماع على
الأوّل ( 6 ) .
والتقييد بأن يبلغ فاسد العقل بناءً على القول باختصاص ولاية الأب والجدّ
على المجنون بذلك ، وعلى القول الآخر يصحّ الحكم مطلقاً . ولو لم يكن له وليّ
طلّق عنه السلطان أو نائبه .
ولا يصحّ طلاق السكران يعني : من بلغ بتناول المسكر حدّاً يرتفع قصده .
وقيل في حدّه : إنّه الّذي اختلط كلامه المنظوم وانكشف سرّه المكتوم . ولا من زال
عقله بإغماء أو شرب مرقد ، لعدم القصد . ولا يطلِّق الوليّ عنهم ، لعدم الإذن الشرعي .
الثاني : يشترط في صحّة الطلاق الاختيار ، فلا يصحّ طلاق المكره بلا خلاف ،
ويدلّ عليه الأخبار ، وكذا الحكم في سائر التصرّفات الّتي اُكره عليها ، إلاّ إذا كان
الإكراه بحقّ ، فإنّه صحيح كإكراه الحربي على الإسلام والمرتدّ .
ويتحقّق الإكراه بتوعّده بما يكون ضارّاً بالمكرَه بحسب نفسه أو من يجري
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 329 ، الباب 35 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 329 ، الباب 35 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 15 : 329 ، الباب 35 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 2 .
( 4 ) الخلاف 4 : 442 ، المسألة 29 .
( 5 ) السرائر 2 : 663 .
( 6 ) الإيضاح 3 : 292 .