تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
المميّز ومن لم يبلغ عشراً ، جمعاً بين الأدلّة . ولا يجوز طلاق الوليّ عن الصغير . ولا يجوز طلاق المجنون المطبق . وذو الأدوار يصحّ طلاقه في زمان إفاقته . ولا يصحّ طلاق الوليّ عنه . ولو طلّق الوليّ عن المجنون المطبق لم يصحّ ، إلاّ أن يبلغ فاسد العقل مع مراعاة الغبطة على القول الأشهر الأقوى ، لصحيحة أبي خالد القمّاط ( 1 ) ورواية اُخرى له ( 2 ) ورواية شهاب بن عبد ربّه ( 3 ) . وذهب الشيخ في الخلاف إلى المنع محتجّاً بإجماع الفرقة ( 4 ) . واختاره ابن إدريس ( 5 ) استناداً إلى وجوه ضعيفة . ونقل الشيخ فخر الدين الإجماع على الأوّل ( 6 ) . والتقييد بأن يبلغ فاسد العقل بناءً على القول باختصاص ولاية الأب والجدّ على المجنون بذلك ، وعلى القول الآخر يصحّ الحكم مطلقاً . ولو لم يكن له وليّ طلّق عنه السلطان أو نائبه . ولا يصحّ طلاق السكران يعني : من بلغ بتناول المسكر حدّاً يرتفع قصده . وقيل في حدّه : إنّه الّذي اختلط كلامه المنظوم وانكشف سرّه المكتوم . ولا من زال عقله بإغماء أو شرب مرقد ، لعدم القصد . ولا يطلِّق الوليّ عنهم ، لعدم الإذن الشرعي . الثاني : يشترط في صحّة الطلاق الاختيار ، فلا يصحّ طلاق المكره بلا خلاف ، ويدلّ عليه الأخبار ، وكذا الحكم في سائر التصرّفات الّتي اُكره عليها ، إلاّ إذا كان الإكراه بحقّ ، فإنّه صحيح كإكراه الحربي على الإسلام والمرتدّ . ويتحقّق الإكراه بتوعّده بما يكون ضارّاً بالمكرَه بحسب نفسه أو من يجري
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 329 ، الباب 35 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 15 : 329 ، الباب 35 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 15 : 329 ، الباب 35 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 2 . ( 4 ) الخلاف 4 : 442 ، المسألة 29 . ( 5 ) السرائر 2 : 663 . ( 6 ) الإيضاح 3 : 292 .