تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الأبوين ، وأولاد الأولاد الأجداد والجدّات للأب أو للاُمّ أولهما . ولو لم يكف منهم كلّ واحد لصاحبه ولم ينفعه نفعاً يعتدّ به ففي اقتسامهم له كذلك أو القرعة فيه بينهم وجهان . ولو اعتدّ بنفع نصيب بعضهم له لصغر مثلا دون الباقين اُقرع فيمن عدا المنتفع ، مع تعدّده وإلاّ اختصّ كلّ بنصيبه ، ويحتمل اختصاص المنتفع بنصيبه بالكلّ . وفي ترجيح الأحوج لصغر أو مرض بدون القرعة وجهان . ولو كان الأقرب معسراً فتعلّق الوجوب بالأبعد فأنفق ثمّ أيسر الأقرب لم يرجع الأبعد عليه بما أنفق ، وإذا دافع بالنفقة الواجبة أجبره الحاكم ، فإن امتنع من الدفع مع أمره تخيّر الحاكم بين حبسه وتأديبه لينفق بنفسه ، وبين أن يدفع من ماله مقدار النفقة إن كان له مال ظاهر . ولو كان له عروض أو عقار جاز للحاكم بيعه حيث توقّف الإنفاق من ماله عليه ، ولا فرق في ذلك بين نفقة الزوجة والقريب وفي حكم الحاضر الممتنع المنفق الغائب . قالوا : وله أن يأذن للمنفق عليه في الاستدامة والإنفاق ثمّ يرجع عليه ، ولو لم يقدر على الوصول إلى الحاكم مع امتناع المنفق أو غيبته ففي جواز استقلال المنفق عليه بالاستقراض عليه أو البيع من ماله وجهان ، ولا يبعد الجواز ، لأنّ ذلك من ضروب المقاصّة حيث يقع أخذ القريب في الوقت والزوجة مطلقاً . فصلٌ في نفقة المملوك : يجب على الإنسان نفقة ما يملكه من الحيوان إنساناً كان أو بهيمة بلا فرق بين الصغير والكبير والصحيح والمريض والناقص كالأعمى والزمن والمرهون والمستأجر وغير ذلك ، ولا بين الكسوب وغيره ، لكن يتخيّر المولى في الكسوب بين الإنفاق عليه من ماله وأخذ كسبه ، وبين جعل نفقته من الكسب ، فإن لم يف بنفقته وجب الباقي على المولى . ولو كان مشتركاً بين متعدّد وزّعت النفقة عليهم بنسبة الحصص .