الأبوين ، وأولاد الأولاد الأجداد والجدّات للأب أو للاُمّ أولهما . ولو لم يكف
منهم كلّ واحد لصاحبه ولم ينفعه نفعاً يعتدّ به ففي اقتسامهم له كذلك أو القرعة فيه
بينهم وجهان .
ولو اعتدّ بنفع نصيب بعضهم له لصغر مثلا دون الباقين اُقرع فيمن عدا المنتفع ،
مع تعدّده وإلاّ اختصّ كلّ بنصيبه ، ويحتمل اختصاص المنتفع بنصيبه بالكلّ . وفي
ترجيح الأحوج لصغر أو مرض بدون القرعة وجهان .
ولو كان الأقرب معسراً فتعلّق الوجوب بالأبعد فأنفق ثمّ أيسر الأقرب لم
يرجع الأبعد عليه بما أنفق ، وإذا دافع بالنفقة الواجبة أجبره الحاكم ، فإن امتنع من
الدفع مع أمره تخيّر الحاكم بين حبسه وتأديبه لينفق بنفسه ، وبين أن يدفع من ماله
مقدار النفقة إن كان له مال ظاهر . ولو كان له عروض أو عقار جاز للحاكم بيعه
حيث توقّف الإنفاق من ماله عليه ، ولا فرق في ذلك بين نفقة الزوجة والقريب
وفي حكم الحاضر الممتنع المنفق الغائب .
قالوا : وله أن يأذن للمنفق عليه في الاستدامة والإنفاق ثمّ يرجع عليه ، ولو لم
يقدر على الوصول إلى الحاكم مع امتناع المنفق أو غيبته ففي جواز استقلال المنفق
عليه بالاستقراض عليه أو البيع من ماله وجهان ، ولا يبعد الجواز ، لأنّ ذلك من
ضروب المقاصّة حيث يقع أخذ القريب في الوقت والزوجة مطلقاً .
فصلٌ في نفقة المملوك :
يجب على الإنسان نفقة ما يملكه من الحيوان إنساناً كان أو بهيمة بلا فرق بين
الصغير والكبير والصحيح والمريض والناقص كالأعمى والزمن والمرهون
والمستأجر وغير ذلك ، ولا بين الكسوب وغيره ، لكن يتخيّر المولى في الكسوب
بين الإنفاق عليه من ماله وأخذ كسبه ، وبين جعل نفقته من الكسب ، فإن لم يف
بنفقته وجب الباقي على المولى . ولو كان مشتركاً بين متعدّد وزّعت النفقة عليهم
بنسبة الحصص .
كفاية الأحكام — صفحة 310
مساهمون: المحقق السبزواري
ص٣١٠