ولو ماتت الزوجة أو الأمة تجدّد الحكم استحباباً أو وجوباً ، وكذا لو طلّقها
لنشوز أو نحوه ، أو باع الأمة لذلك لا للتشهّي .
ولو كان الأب وأولاده محتاجين لم يجب عليه إلاّ إنفاق الأب دون أولاده ،
بخلاف ما لو كان المحتاج الولد وأولاده . ولا تقضى نفقة الأقارب ولا تستقرّ
في الذمّة .
قالوا : لو أمره الحاكم بالاستدانة على قريبه الواجب عليه الإنفاق لغيبة أو
امتناع استقرّت بذلك في ذمّته ووجب عليه قضاؤها .
ولو اجتمع للمحتاج أب واُمّ فالنفقة على الأب . لا أعرف في ذلك خلافاً بين
الأصحاب وغيرهم ، استناداً إلى قوله تعالى : ( فإن أرضعن لكم فآتوهنّ
اُجورهنّ ) ( 1 ) لعدم القائل بالفصل بين اُجرة الرضاع وغيره ، ولقضيّة هند .
وإن فقد الأب أو كان معسراً قام أحد من آبائه مقامه مقدّماً على الاُمّ ،
الأقرب فالأقرب ، لا أعرف في ذلك خلافاً بينهم ، وفي إقامة الحجّة عليه عسر .
ولا يعمّ هذا الحكم لآباء الاُمّهات وإن كنّ لأب . وإن فقد الجميع أو كانوا معسرين
وجبت على الاُمّ بالشرط . قالوا : فإن فقدت أو كانت معسرة فعلى أبيها واُمّها
بالسويّة وإن علوا ، ويتقدّم الأقرب فالأقرب .
وقد ذكر الشيخ وغيره من الأصحاب أنّ حكم الآباء والاُمّهات من قبل اُمّ
الأب حكم آباء الاُمّ من الطرفين ، وكذا اُمّ الأب ( 2 ) فيشاركون مع التساوي في
الدرجة ، ويختصّ الأقرب المحتاج من أيّ جانب كان بوجوب الإنفاق .
ولو وجد من الفروع واحد وجب نفقة الأصل عليه بشرطه ، وإن تعدّد في
درجة واحدة وجبت عليهم بالسويّة . والمشهور أنّه لا فرق في ذلك بين الذكر
والاُنثى . وقيل بوجوبها على الذكر والاُنثى على حسب الميراث ( 3 ) . وقيل
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 .
( 2 ) المبسوط 6 : 32 .
( 3 ) حكاه في المسالك 8 : 493 .