تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ولو ماتت الزوجة أو الأمة تجدّد الحكم استحباباً أو وجوباً ، وكذا لو طلّقها لنشوز أو نحوه ، أو باع الأمة لذلك لا للتشهّي . ولو كان الأب وأولاده محتاجين لم يجب عليه إلاّ إنفاق الأب دون أولاده ، بخلاف ما لو كان المحتاج الولد وأولاده . ولا تقضى نفقة الأقارب ولا تستقرّ في الذمّة . قالوا : لو أمره الحاكم بالاستدانة على قريبه الواجب عليه الإنفاق لغيبة أو امتناع استقرّت بذلك في ذمّته ووجب عليه قضاؤها . ولو اجتمع للمحتاج أب واُمّ فالنفقة على الأب . لا أعرف في ذلك خلافاً بين الأصحاب وغيرهم ، استناداً إلى قوله تعالى : ( فإن أرضعن لكم فآتوهنّ اُجورهنّ ) ( 1 ) لعدم القائل بالفصل بين اُجرة الرضاع وغيره ، ولقضيّة هند . وإن فقد الأب أو كان معسراً قام أحد من آبائه مقامه مقدّماً على الاُمّ ، الأقرب فالأقرب ، لا أعرف في ذلك خلافاً بينهم ، وفي إقامة الحجّة عليه عسر . ولا يعمّ هذا الحكم لآباء الاُمّهات وإن كنّ لأب . وإن فقد الجميع أو كانوا معسرين وجبت على الاُمّ بالشرط . قالوا : فإن فقدت أو كانت معسرة فعلى أبيها واُمّها بالسويّة وإن علوا ، ويتقدّم الأقرب فالأقرب . وقد ذكر الشيخ وغيره من الأصحاب أنّ حكم الآباء والاُمّهات من قبل اُمّ الأب حكم آباء الاُمّ من الطرفين ، وكذا اُمّ الأب ( 2 ) فيشاركون مع التساوي في الدرجة ، ويختصّ الأقرب المحتاج من أيّ جانب كان بوجوب الإنفاق . ولو وجد من الفروع واحد وجب نفقة الأصل عليه بشرطه ، وإن تعدّد في درجة واحدة وجبت عليهم بالسويّة . والمشهور أنّه لا فرق في ذلك بين الذكر والاُنثى . وقيل بوجوبها على الذكر والاُنثى على حسب الميراث ( 3 ) . وقيل
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 . ( 2 ) المبسوط 6 : 32 . ( 3 ) حكاه في المسالك 8 : 493 .
كفاية الأحكام — صفحة 308 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي