أو البيع ، ومع تعذّر البيع أجبره على الإنفاق خاصّة إن لم يوجد متبرّع ، ولا ينفق
عليه من الزكاة ونحوها .
ولا فرق في ذلك بين القنّ والمدبّر واُمّ الولد ، لكن اُمّ الولد يجبر المولى على
الإنفاق عليها خاصّة . ولو لم يقدر على الإنفاق عليها ولم يوجد النفقة لها من جهة
اُخرى فهل يجبر على بيعها ؟ قطع الشهيد بذلك وقوّاه في المسالك ( 1 ) . ويحتمل
العدم ، لعموم النهي عن بيع اُمّ الولد .
ويجوز له مخارجة المملوك وهي : ضرب خراج معلوم على الرقيق يؤدّيه كلّ
يوم أو كلّ مدّة ممّا يكتسبه . فما فضل يكون له ، وقد ورد بجوازه روايات منها :
صحيحة عمر بن يزيد ( 2 ) . وهي دالّة على أنّ العبد يملك فاضل الضريبة .
وليس للعبد إجبار السيّد عليها ، وهل للسيّد إجبار العبد على ذلك ؟ قيل : لا .
وصحّحه في المسالك ، لأنّه يملك استخدامه المعتاد لا تحصيل ذلك القدر المعيّن
المطلوب منه بالكسب ( 3 ) .
واختار في التحرير جواز إجباره عليها إذا لم يتجاوز بذل المجهود ( 4 ) . فإن
فضل من الضريبة قدر كفايته وكله إليه ، وإلاّ كان على المولى إتمام النفقة . وإن
ضرب عليه أكثر ممّا يليق بحاله منعه منه الحاكم .
ولا يجوز للمولى أن يكلّف رقيقه إلاّ ما يطيقه ويعتاد لمثله ، ولا يكلّفه
الأعمال الشاقّة إلاّ في بعض الأوقات المعتادة لها .
قال بعض الأصحاب : وإذا عمل بالنهار أراحه بالليل وبالعكس ، ويريحه في
أيّام الصيف في وقت القيلولة ويتّبع في جميع ذلك العادة الغالبة ( 5 ) . ويجب القيام
بما يحتاج إليه البهائم المملوكة من السقي والعلف أو تخليتها لترعى وترد الماء ،
ودفع الحرّ والبرد عنها بحسب المتعارف . ويطّرد ذلك في كلّ حيوان محترم ، فإن
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 501 .
( 2 ) الوسائل 13 : 34 ، الباب 9 من أبواب بيع الحيوان ، ح 1 .
( 3 ) المسالك 8 : 501 .
( 4 ) التحرير 2 : 50 س 35 .
( 5 ) المسالك 8 : 502 .