تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ويشترط في المنفق القدرة ، فلو حصل له قدر كفايته اقتصر على نفسه . والمعتبر من كفايته قوت يومه وكسوته اللائقة بحاله في الوقت الّذي هو فيه شاتياً أو صائفاً والآلات المضطرّ إليها الطعام والكسوة ، والفرش ، وكذا الخادم والمركوب إن اضطرّ إليه في تحصيل القوت وغيره ، فإن فضل عن ذلك شيء صرف في نفقة الزوجة كما بيّنّا ثمّ نفقة القريب ، فإن قام بكفاية القريب ومؤنة يومه عمل في اليوم الثاني مثل ذلك . ولو لم يكن له زوجة وكان يفضل من ماله أو كسبه ما يقوم بكفاية قريبه وكان التزويج يؤدّي إلى عدم الإنفاق عليه فقد صرّح بعض الأصحاب بجواز التزويج له ( 1 ) وهو غير بعيد . ولا تقدير في نفقة القريب ، لأنّ المعتبر فيها المواساة أو دفع حاجته ، بل المعتبر فيها الكفاية وقدر الحاجة بحسب اختلافه في الأحوال والأسنان والأزمان . ويجب الإدام والملبوس والسكنى والمفروش بحسب الشتاء والصيف والنوم واليقظة . ولو احتاج إلى الخادم وجب . والظاهر أنّ مؤنة القريب إمتاع لا تمليك ، فلو تلفت في يده بغير تفريط وجب إبدالها ، وكذا لو أتلفها بنفسه ، لكن يجب عليه هنا ضمان ما أتلفه عند اليسار . والمشهور استحباب إعفاف من يجب النفقة له ، وقيل بوجوبه للأب ، ويشترط حاجته إلى النكاح والظاهر أنّه يقبل قوله بغير يمين ولا تتأدّى الوظيفة وجوباً أو استحباباً بالعجوز الّتي لا يليق بحاله . ونفقة الزوجة تابعة للإعفاف في الوجوب والاستحباب . وكذا القول في نفقة زوجة الأب الّتي تزوجها بغير توسّط الابن ، وأوجب الشيخ في المبسوط نفقة زوجته وإن لم يجب إعفافه ، لأنّه من جملة ضروريّاته كنفقة الخادم الضروريّة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 488 . ( 2 ) المبسوط 6 : 49 .
كفاية الأحكام — صفحة 307 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي