امتنع من ذلك أجبره الحاكم على ذلك أو بيعها أو ذبحها إن كانت ممّا يقصد بالذبح
لأجل اللحم أو الجلد ، وإن لم ينتفع بها بالذبح اُجبر على الإنفاق أو البيع مع
إمكانهما أو على الممكن منهما إن أمكن البعض خاصّة ، فإن لم يفعل ناب الحاكم
عنه بما يراه ويقتضيه الحال .
وإن كان لها ولد وفّر عليه من لبنها ما يكفيه إلاّ أن يحصل كفايته بغير اللبن .
ولا يجوز تكليف الدابّة فوق طاقتها كتثقيل الحمل وإدامة السير ، ولا يجوز
الحلب إذا كان يضرّ بالبهيمة لقلّة العلف وإن لم يضرّ ولدها . ويكره ترك الحلب إذا
لم يكن فيه مضرّة . ويحتمل الوجوب .
قيل : ويستحبّ أن لا يستقصى في الحلب ، وأن يقصّ الحالب أظفاره ويبقي
للنحل شيء من العسل في الكوارة ، ولو احتاجت إليه كوقت الشتاء وجب ( 1 ) .
قال بعض الأصحاب : ويجوز غصب العلف لإبقاء الدابّة إذا لم يوجد غيره ولم
يبذله المالك بالعوض ، كما يجوز غصبه كذلك لحفظ نفس الإنسان ، ويلزمه المثل
أو القيمة ( 2 ) .
ويجب على مالك دود القزّ القيام بكفايته من الورق وإن عزّ . قال بعض
الأصحاب : لو امتنع المالك عن كفايتها أجبره الحاكم على ذلك ، فإن أصرّ باع من
ماله واشترى به قدر الكفاية ، ويجوز تجفيف جوزها في الشمس وإن هلكت
تحصيلا للغرض المطلوب منها .
قال بعض الأصحاب : ما لا روح فيه كالعقار لا يجب القيام بعمارته ولا
زراعة الأرض ، لكن يكره تركه إذا أدّى إلى الخراب . وفي وجوب سقي الزرع
والشجر وحرثه مع الإمكان قولان ، أشهرهما العدم ( 3 ) .
* * *
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 503 .
( 2 ) المسالك 8 : 503 .
( 3 ) المسالك 8 : 504 .