تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
امتنع من ذلك أجبره الحاكم على ذلك أو بيعها أو ذبحها إن كانت ممّا يقصد بالذبح لأجل اللحم أو الجلد ، وإن لم ينتفع بها بالذبح اُجبر على الإنفاق أو البيع مع إمكانهما أو على الممكن منهما إن أمكن البعض خاصّة ، فإن لم يفعل ناب الحاكم عنه بما يراه ويقتضيه الحال . وإن كان لها ولد وفّر عليه من لبنها ما يكفيه إلاّ أن يحصل كفايته بغير اللبن . ولا يجوز تكليف الدابّة فوق طاقتها كتثقيل الحمل وإدامة السير ، ولا يجوز الحلب إذا كان يضرّ بالبهيمة لقلّة العلف وإن لم يضرّ ولدها . ويكره ترك الحلب إذا لم يكن فيه مضرّة . ويحتمل الوجوب . قيل : ويستحبّ أن لا يستقصى في الحلب ، وأن يقصّ الحالب أظفاره ويبقي للنحل شيء من العسل في الكوارة ، ولو احتاجت إليه كوقت الشتاء وجب ( 1 ) . قال بعض الأصحاب : ويجوز غصب العلف لإبقاء الدابّة إذا لم يوجد غيره ولم يبذله المالك بالعوض ، كما يجوز غصبه كذلك لحفظ نفس الإنسان ، ويلزمه المثل أو القيمة ( 2 ) . ويجب على مالك دود القزّ القيام بكفايته من الورق وإن عزّ . قال بعض الأصحاب : لو امتنع المالك عن كفايتها أجبره الحاكم على ذلك ، فإن أصرّ باع من ماله واشترى به قدر الكفاية ، ويجوز تجفيف جوزها في الشمس وإن هلكت تحصيلا للغرض المطلوب منها . قال بعض الأصحاب : ما لا روح فيه كالعقار لا يجب القيام بعمارته ولا زراعة الأرض ، لكن يكره تركه إذا أدّى إلى الخراب . وفي وجوب سقي الزرع والشجر وحرثه مع الإمكان قولان ، أشهرهما العدم ( 3 ) . * * *
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 503 . ( 2 ) المسالك 8 : 503 . ( 3 ) المسالك 8 : 504 .