باختصاصها بالذكر ( 1 ) . والمشهور أنّه لا فرق أيضاً بين الموسر بالفعل وبالقوّة ،
ويظهر من كلام بعضهم أنّ فيه خلافاً .
قالوا : ولو اجتمع العمودان كالأب والابن والجدّ وابن الابن اشتركا في
وجوب الإنفاق وكان الأقرب بدرجة من أيّ الجانبين مقدّماً على الأبعد .
قال بعض الأصحاب : حكم الولد لو كان اُنثى وحكم الاُمّ مع الولد مطلقاً لا
يخلو عن إشكال من حيث المرتبة ، فإنّ الابن مساو للاُمّ في المرتبة كما قلناه في
الأب ، وكذلك البنت ، وكذلك هي مساوية للأب كالابن ، فيحتمل اشتراك الجميع
في الوجوب عدا الاُمّ ، فإنّها مع وجود الأب متأخّرة ، وتقديم الابن على الاُمّ ، لأنّه
في مرتبة الأب المتقدّم على الجدّ المتقدّم عليها ، بل تقديم الأولاد مطلقاً عليها
لذلك ، فإنّ البنت في مرتبة الابن المتقدّم عليها بمراتب ، وتقديم الابن على البنت
كما قدّم الأب على الاُمّ ، واشتراك البنت والاُمّ خاصّة مع تقدّم الابن عليهما
لاشتراكهما في الاُنوثيّة الموجبة لتأخّر الرتبة ، وتساويهما في المرتبة بالنسبة إلى
المنفق عليه . قال : وليس في الباب دليل واضح ، وقلّ من تعرّض من أصحابنا
للبحث عن ذلك . قال : والوجه استواء الابن والبنت والاُمّ مع الولد مطلقاً ، وبه قطع
في التحرير وتردّد في القواعد ( 2 ) .
وإن تعدّد المنفق عليهم بشرط إعسارهم ويساره وعدم الأقرب منه وجب
عليه إنفاق الجميع إن وسع ماله وكسبه لذلك ، وإلاّ تعيّن إنفاق الأقرب فالأقرب ،
سواء كانوا من الاُصول أو الفروع أو مختلفين ، ولا فرق في كلّ مرتبة بين الذكر
والاُنثى .
فلو اجتمع أب الأب مع اُمّ الاُمّ كانا سواء ، وكذا الأولاد المتعدّدون . ولو
اجتمع العمودان اعتبرت المراتب في الطرفين ، فمع التساوي في الدرجة اشتركوا ،
ومع الاختلاف اختصّ الأقرب ، فالأولاد ذكوراً وإناثاً ومختلفين يشاركون
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 8 : 493 .
( 2 ) المسالك 8 : 495 - 496 .