تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ولو أمكن المرأة التزويج ممّن يليق بها تزويجه عادة فالظاهر أنّها قادرة على التكسّب على ما قطع به بعض الأصحاب ( 1 ) . وهل يشترط عدم تمكّن القريب من أخذ نفقته من الزكاة ونحوها ؟ احتمالان . ولعلّ الأقرب العدم تمسّكاً بالإطلاق . ولا يشترط نقصان الخلقة ، فيجب الإنفاق عليه وإن كان كامل الخلقة ، ولا نقصان الحكم ، خلافاً للشيخ في المبسوط حيث اشترط مع الإعسار نقصان الخلقة أو الحكم أو هما معاً ( 2 ) . والمراد بناقص الخلقة الأعمى والمُقعِد وبناقص الحكم الصبيّ والمجنون . ولو بلغ الصبيّ حدّاً يمكن أن يتعلّم حرفة أو يحمل على الاكتساب فللمولى حمله عليه والإنفاق من كسبه ( 3 ) . ولو هرب عن الاكتساب في بعض الأيّام فعلى الوليّ الإنفاق عليه بخلاف المكلّف . ويجب الإنفاق على القريب وإن كان فاسقاً ، لعموم الأدلّة . وإن كان كافراً فالمنقول عن الأصحاب التصريح بوجوب الإنفاق عليه ، ويدلّ عليه عموم الأدلّة وقوله تعالى : ( وصاحبهما في الدنيا معروفاً ) ( 4 ) لكن الآية لا تعمّ الأولاد . وجعل الشيخ فخر الدين المانع من الإرث كالرقّ والكفر والقتل مانعاً وربّما نقل عنه أنّ ذلك إجماعي ( 5 ) وليس بجيّد . وقيّد بعضهم الكافر بكونه معصوم الدم . فلو كان حربيّاً لم يجب الإنفاق عليه ( 6 ) . وهو محتمل . ولو كان القريب رقّاً لم يجب نفقته ، بل يجب نفقته على المولى . ولو فرض تقصير المولى في النفقة ولم يتّفق من يجبره على بيعه أو الإنفاق عليه فالأقوى وجوب الإنفاق على قريبه ، عملا بعموم الأدلّة السالم عن المعارض .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 485 . ( 2 ) المبسوط 6 : 30 - 34 . ( 3 ) في المطبوع : كيسه . ( 4 ) لقمان : 15 . ( 5 ) انظر الإيضاح 3 : 284 . ( 6 ) حكاه في المسالك 8 : 487 .