غير ثبوت شرعي هل يطالب بكفيل أم لا ؟ فيه وجهان .
وفي وجوب الإنفاق على بائن حامل غير المطلّقة قولان ، ولعلّ الوجوب
أقوى ، لحسنة محمّد بن قيس ( 1 ) .
ولو كانت امرأته حاملا وطلّقها ووضعت الحمل واختلفا فقال الزوج : لا نفقة
لك الآن لأنّ طلاقك كان قبل الوضع فانقضت عدّتك بالوضع وقالت : لي عليك
النفقة لأنّ الطلاق كان بعد الوضع . فالّذي ذكر جماعة منهم أنّ لها النفقة ، لأصالة
بقاء النكاح إلى الوقت الّذي تدّعيه وكذلك أصالة بقاء العدّة والنفقة ، وليس له
الرجعة ، لأنّه يلزمه ما أقرّ به في حقّه .
ولو انعكس الفرض فقال الزوج : لي الرجعة ، لأنّي طلّقتك بعد الوضع وأنت
في العدّة . وقالت : بل الطلاق قبل الوضع ، انعكس الحكم وكان القول قول الزوج
في بقاء العدّة وثبوت الرجعة ولا نفقة لها .
قال بعض الأصحاب : « ولو قيل بتخصيص هذا الحكم بما إذا لم يعيّنا زماناً ،
أمّا لو اتّفقا على زمان أحدهما واختلفا في تقدّم الآخر وتأخّره فالقول قول مدّعي
تأخّره مطلقاً ، لأصالة عدم تقدّمه واستقرار حال ما اتّفقا عليه كان حسناً » .
فلو فرض اتّفاقهما على أنّ الطلاق وقع يوم الجمعة واختلفا في تقدّم الطلاق
وتأخّره فالقول قول مدّعي المتأخّر في المسألتين ، وربّما قيل : بأنّه مع الاتّفاق
على وقت أحدهما والاختلاف في الآخر يقدّم قول الزوج في الطلاق مطلقاً ، لأنّه
من فعله ، وقولها في الوضع مطلقاً لذلك ( 2 ) . ولي في هذه الأحكام تأمّل .
وإذا كان له على زوجته دين وكانت ممتنعة من أدائه جاز له أن يقاصّ النفقة
الواجبة عليه يوماً فيوماً إذا كانت موسرة . ولو لم تكن ممتنعة من وفاء الدين لم
يكن له المقاصّة ، لأنّ تعيين الدين من مالها موكول إليها . ولو كانت معسرة بحيث
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 231 ، الباب 7 من أبواب النفقات ، ح 3 .
( 2 ) المسالك 8 : 480 .