تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
غير ثبوت شرعي هل يطالب بكفيل أم لا ؟ فيه وجهان . وفي وجوب الإنفاق على بائن حامل غير المطلّقة قولان ، ولعلّ الوجوب أقوى ، لحسنة محمّد بن قيس ( 1 ) . ولو كانت امرأته حاملا وطلّقها ووضعت الحمل واختلفا فقال الزوج : لا نفقة لك الآن لأنّ طلاقك كان قبل الوضع فانقضت عدّتك بالوضع وقالت : لي عليك النفقة لأنّ الطلاق كان بعد الوضع . فالّذي ذكر جماعة منهم أنّ لها النفقة ، لأصالة بقاء النكاح إلى الوقت الّذي تدّعيه وكذلك أصالة بقاء العدّة والنفقة ، وليس له الرجعة ، لأنّه يلزمه ما أقرّ به في حقّه . ولو انعكس الفرض فقال الزوج : لي الرجعة ، لأنّي طلّقتك بعد الوضع وأنت في العدّة . وقالت : بل الطلاق قبل الوضع ، انعكس الحكم وكان القول قول الزوج في بقاء العدّة وثبوت الرجعة ولا نفقة لها . قال بعض الأصحاب : « ولو قيل بتخصيص هذا الحكم بما إذا لم يعيّنا زماناً ، أمّا لو اتّفقا على زمان أحدهما واختلفا في تقدّم الآخر وتأخّره فالقول قول مدّعي تأخّره مطلقاً ، لأصالة عدم تقدّمه واستقرار حال ما اتّفقا عليه كان حسناً » . فلو فرض اتّفاقهما على أنّ الطلاق وقع يوم الجمعة واختلفا في تقدّم الطلاق وتأخّره فالقول قول مدّعي المتأخّر في المسألتين ، وربّما قيل : بأنّه مع الاتّفاق على وقت أحدهما والاختلاف في الآخر يقدّم قول الزوج في الطلاق مطلقاً ، لأنّه من فعله ، وقولها في الوضع مطلقاً لذلك ( 2 ) . ولي في هذه الأحكام تأمّل . وإذا كان له على زوجته دين وكانت ممتنعة من أدائه جاز له أن يقاصّ النفقة الواجبة عليه يوماً فيوماً إذا كانت موسرة . ولو لم تكن ممتنعة من وفاء الدين لم يكن له المقاصّة ، لأنّ تعيين الدين من مالها موكول إليها . ولو كانت معسرة بحيث
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 231 ، الباب 7 من أبواب النفقات ، ح 3 . ( 2 ) المسالك 8 : 480 .