تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
التنظيف من المشط والصابون والدهن ، والمرجع في ذلك كلّه إلى عادة أمثالها في بلدها . وهذا هو المشهور بين الأصحاب . وقال الشيخ في الخلاف : نفقة الزوجات مقدّرة وهي مدّ قدره رطلان وربع ، مستدلاّ بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . وفي المبسوط : جعل على الموسر مدّين كلّ يوم ، وعلى المتوسط مدّاً ونصفاً ، وعلى المعسر مدّاً ( 2 ) . وقال ابن إدريس في السرائر : نفقات الزوجات عندنا غير مقدّرة بلا خلاف إلاّ من شيخنا أبي جعفر في مسائل خلافه ، وتعجّب من ادّعاء الشيخ الإجماع والأخبار ( 3 ) . ولعلّ قول ابن إدريس أقوى . وإذا كانت المرأة من اللواتي يخدمن أنفسهنّ في العرف لم يجب على الزوج إخدامها إلاّ أن تحتاج إلى الخدمة لمرض أو زمانة ، ولا ينحصر حينئذ في حدّ ، بل بحسب الحاجة . وإذا كانت ممّن لا يخدمن أنفسهنّ وجب الإخدام وإن قدرن على الخدمة ، لكون ذلك من المعاشرة بالمعروف المأمور بها . والظاهر أنّه يعتبر عادة أمثالها حال كونها في بيت أبيها بحسب وحدة الخادم وتعدّده ، وقيل : لا يجب أكثر من خادم واحد ( 4 ) . ولا يلزمه تمليك الخادم إيّاها ، بل الواجب إخدامها بحرّة أو أمة ولو كانت مستأجرة ، أو ينصب مملوكة له تخدمها ، أو بالإنفاق على الّتي حملت معها . ولو كانت الزوجة أمة تخدم في العادة ففي وجوب إخدامها وجهان ، أقربهما ذلك . ولو قالت : أنا أخدم ولي نفقة الخادم . لم يجب إجابتها . ولو بادرت بالخدمة من غير إذن لم يكن لها المطالبة بالاُجرة . والواجب من المأدوم يختلف بحسب الفصول ، وقد تجب الفواكه في أوقاتها .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 112 ، المسألة 3 . ( 2 ) المبسوط 6 : 6 - 7 . ( 3 ) السرائر 2 : 655 . ( 4 ) المسالك 8 : 458 .
كفاية الأحكام — صفحة 301 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي