التنظيف من المشط والصابون والدهن ، والمرجع في ذلك كلّه إلى عادة أمثالها في
بلدها . وهذا هو المشهور بين الأصحاب .
وقال الشيخ في الخلاف : نفقة الزوجات مقدّرة وهي مدّ قدره رطلان وربع ،
مستدلاّ بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) .
وفي المبسوط : جعل على الموسر مدّين كلّ يوم ، وعلى المتوسط مدّاً ونصفاً ،
وعلى المعسر مدّاً ( 2 ) .
وقال ابن إدريس في السرائر : نفقات الزوجات عندنا غير مقدّرة بلا خلاف
إلاّ من شيخنا أبي جعفر في مسائل خلافه ، وتعجّب من ادّعاء الشيخ الإجماع
والأخبار ( 3 ) . ولعلّ قول ابن إدريس أقوى .
وإذا كانت المرأة من اللواتي يخدمن أنفسهنّ في العرف لم يجب على الزوج
إخدامها إلاّ أن تحتاج إلى الخدمة لمرض أو زمانة ، ولا ينحصر حينئذ في حدّ ، بل
بحسب الحاجة . وإذا كانت ممّن لا يخدمن أنفسهنّ وجب الإخدام وإن قدرن على
الخدمة ، لكون ذلك من المعاشرة بالمعروف المأمور بها .
والظاهر أنّه يعتبر عادة أمثالها حال كونها في بيت أبيها بحسب وحدة الخادم
وتعدّده ، وقيل : لا يجب أكثر من خادم واحد ( 4 ) .
ولا يلزمه تمليك الخادم إيّاها ، بل الواجب إخدامها بحرّة أو أمة ولو كانت
مستأجرة ، أو ينصب مملوكة له تخدمها ، أو بالإنفاق على الّتي حملت معها . ولو
كانت الزوجة أمة تخدم في العادة ففي وجوب إخدامها وجهان ، أقربهما ذلك .
ولو قالت : أنا أخدم ولي نفقة الخادم . لم يجب إجابتها . ولو بادرت بالخدمة
من غير إذن لم يكن لها المطالبة بالاُجرة .
والواجب من المأدوم يختلف بحسب الفصول ، وقد تجب الفواكه في أوقاتها .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 112 ، المسألة 3 .
( 2 ) المبسوط 6 : 6 - 7 .
( 3 ) السرائر 2 : 655 .
( 4 ) المسالك 8 : 458 .