تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
واعتبر الشيخ في اللحم كلّ أسبوع مرّة ويكون يوم الجمعة ( 1 ) . وأوجب ابن الجنيد اللحم على المتوسّط في كلّ ثلاثة أيّام ( 2 ) . وكذا الواجب من الملبوس يختلف بحسب البلدان والفصول ، فيجب اعتبار ذلك ، ويجب ثياب التجمّل زيادة على ثياب البذلة إن كانت أهلا لها . ولا يشترط في المسكن التمليك ، بل يجوز إسكانها المستعار والمستأجر ، ولها المطالبة بالتفرّد في المسكن إن كان يليق بحالها ذلك . ويجب مراعاة ما يفرش على الأرض من الحُصُر والبُسُط والمخدّة واللحاف وغير ذلك . والمشهور أنّ استحقاق المؤنة على وجه التمليك لا الإمتاع ، لأنّ الانتفاع به لا يتمّ إلاّ مع ذهاب عينه ، ولا أعرف فيه خلافاً . وكذا حكم كلّ ما يستهلك من آلة التنظيف والدهن والطين والصابون . فإذا دفعه إليها ملكت نفقة يومها وتخيّرت بين صرفه كلاّ أو بعضاً واستفضال بعضه أو الاستبدال بكلّه بالإنفاق على نفسها من مالها . قالوا : الواجب دفع نفقة كلّ يوم في صبيحته وإنّما يستقرّ ملكها عليه إذا بقيت غير ناشزة إلى آخره ، فلو نشزت في أثنائه استحقّت بالنسبة . وعند الأصحاب أنّه إذا انقضى اليوم أو الأيّام ولم يبذل لها النفقة استقرّت في ذمّته . والمعتبر في المسكن والخادم الإمتاع بلا خلاف . وفي الكسوة قولان ، والأقرب أنّها إمتاع ، فليس لها بيعها ولا التصرّف فيها بغير اللبس ، ولا لبسها زيادة على المعتاد ، ولا إبدالها بغيرها . وممّا يبنى على القولين ما لو دفع إليها كسوة لمدّة جرت العادة ببقائها في تلك المدّة ثمّ تلفت في يدها من غير تقصير ، فعلى القول بالتمليك لم يجب البدل دون الإمتاع . قيل : ولو أتلفتها بنفسها فلا إبدال على القولين ، لأنّه على الإمتاع يلزمها ضمانها فكأنّها لم تتلف ، مع احتماله ، لأنّ
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 7 . ( 2 ) حكاه في المختلف 7 : 320 .
كفاية الأحكام — صفحة 302 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي