وتثبت النفقة للمطلَّقة الرجعيّة ، وهو موضع نصّ ووفاق . واستثنى بعضهم من
النفقة آلة التنظيف ( 1 ) . ولعلّ الإطلاق أجود . ويستمرّ إلى انقضاء العدّة ، ولا تسقط إلاّ
بما يسقط به نفقة الزوجة .
ولو ظهر بالمرأة أمارات الحمل بعد الطلاق فعلى الزوج الإنفاق عليها إلى
أن تضع .
ولو بان بعد الإنفاق عليها عدم الحمل قيل : يستردّ المدفوع إليها بعد انقضاء
العدّة ( 2 ) . وتردّد فيه بعضهم ( 3 ) .
والمطلَّقة بائناً لا نفقة لها ولا سكنى ، للنصّ إلاّ أن تكون حاملا ، للآية ، وهل
النفقة للحمل أو للحامل لأجله ؟ فيه قولان ، ولعلّ الأقرب الثاني ، لظاهر الآية .
ويظهر فائدة الخلاف في مواضع :
منها : ما إذا تزوّج أمة وشرط مولاها رقّ الولد وجوّزناه ، وفي العبد إذا تزوّج أمة
أو حرّة وشرط مولاه الانفراد برقّيّة الولد ، فإن جعلناها للحمل فلا نفقة على الزوج ،
أمّا في الأوّل فلأنّه ملك لغيره ، وأمّا في الثاني فلأنّ العبد لا يجب عليه نفقة أقاربه ،
وإن جعلناها للحامل وجبت ، ويكون في الثاني في كسب العبد أو في ذمّة مولاه .
ومنها : ما لو لم ينفق عليها حتّى مضت مجموع المدّة أو بعضها ، فمن قال
بوجوبها للحمل لم يوجب عليه قضاءها ، لأنّ نفقة الأقارب لا تقضى ، ومن قال :
إنّها لها أوجب القضاء ، ويحتمل العدم على هذا التقدير .
ومنها : ما لو ارتدّت بعد الطلاق ، فتسقط النفقة على الثاني دون الأوّل . إلى غير
ذلك من الاُمور المرتّبة على القولين .
وفي الحامل المتوفّى عنها زوجها قولان :
أحدهما : أنّه لا نفقة لها ، وهو قول ابن إدريس والفاضلين وأكثر المتأخّرين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حكاه في نهاية المرام 1 : 478 .
( 2 ) المسالك 8 : 449 .
( 3 ) نهاية المرام 1 : 478 .
( 4 ) السرائر 2 : 738 ، الشرائع 2 : 349 ، القواعد 3 : 110 .