تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وثانيهما : أنّه ينفق عليها من نصيب ولدها ، وهو قول الصدوق والشيخ في النهاية وجمع من الأصحاب ( 1 ) . ويدلّ على الأوّل روايات كثيرة متضمّنة لأنّ الحامل المتوفّى عنها زوجها لا نفقة لها ( 2 ) . ويدلّ على الثاني رواية أبي الصبّاح ( 3 ) ووصفوها بالصحّة ، وفيه نظر . وفي صحيحة محمّد بن مسلم أنّ المتوفّى عنها زوجها ينفق عليها من ماله ( 4 ) . وحملها الشيخ على أنّ المراد منها أنّه ينفق عليها من مال الولد ( 5 ) . وعن المفيد في كتاب التمهيد أنّه أنكر الإنفاق على الحامل من مال الحمل وقال : إنّ الولد إنّما يكون له مال عند خروجه إلى الأرض حيّاً ، فأمّا ما هو جنين لا يعرف له موت من حياة فلا ميراث له ولا مال على الإنفاق ، فكيف ينفق عليها من مال من لا مال له لولا السهو في الرواية والإذهال ( 6 ) . والمسألة عندي محلّ إشكال . وتثبت النفقة للزوجة مسلمة كانت أو ذمّيّة أو أمة . فصلٌ في قدر النفقة لمّا كانت الأوامر بالنفقة مطلقة وجب الرجوع فيها إلى العرف ، وفي النصوص إيماء إلى المتعارف أيضاً ، حيث قال تعالى : ( وعاشروهنّ بالمعروف ) ( 7 ) وقال تعالى : ( وعلى المولود له رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف ) ( 8 ) إلى غير ذلك ، فيرجع إليه فيما يحتاج إليه . فالواجب القيام بما يحتاج إليه من طعام وإدام وكسوة وإسكان وإخدام وآلة
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 510 ، النهاية 2 : 490 . ( 2 ) الوسائل 15 : 234 ، الباب 9 من أبواب النفقات . ( 3 ) الوسائل 15 : 236 ، الباب 10 من أبواب النفقات ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 15 : 235 ، الباب 9 من أبواب النفقات ، ح 4 . ( 5 ) التهذيب 8 : 151 ، ذيل الحديث 525 . ( 6 ) حكاه في السرائر 2 : 738 . ( 7 ) النساء : 19 . ( 8 ) البقرة : 233 .