تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
النفقة واستمرّت عليه مدّة غيبته ، وإن كانت قبل التمكين من غير نشوز فكذلك على القول المختار ، وعلى القول باشتراط التمكين فلا نفقة لها . قالوا : فإن حضرت عند الحاكم وبذلت له التسليم والطاعة أعلمه بذلك ، فإن وصل إليها وجبت النفقة حينئذ ، وإلاّ فرض لها الحاكم النفقة من ماله بعد مضيّ زمان يمكنه الوصول فيه إليها عادة . ولو غاب عنها حين نشوزها ثمّ عادت إلى الطاعة فالظاهر أنّه لم يجب نفقتها إلى أن يعلم عودها ويمضي زمان يمكنه الوصول إليها . ولو سافرت الزوجة بإذن الزوج لم يسقط نفقتها ، سواء كان في واجب أو مندوب أو مباح ، وربّما بني الحكم على أنّ النفقة تجب بالعقد بشرط عدم النشوز أو بالتمكين ؟ فعلى الأوّل تجب ، وعلى الثاني تسقط ، وهو ضعيف . وإن كان السفر بغير إذنه ، فإن كان في غير واجب سقطت النفقة ، لتحقّق النشوز . وإن كان في واجب مضيّق كحجّة الإسلام لم تسقط ، وإن كان موسّعاً كالنذر المطلق حيث انعقد بإذنه أو قبل التزويج ولم يتضيّق بظنّ العجز مع التأخير ففي توقّفه على إذنه قولان . ويبنى عليه حكم النفقة ولو بادرت إلى صلاة واجبة لم يتوقّف على إذنه . والأصحاب لم يفرّقوا بين كونها مضيّقة أو موسّعة . وأمّا الصوم فإن كان مضيّقاً فكذلك ، وإن كان موسّعاً ففيه قولان : أحدهما : أنّه كالصلاة . وثانيهما : أنّه يتوقّف على إذنه . وهو قول الشيخ والعلاّمة في القواعد ( 1 ) ووجّه الفرق بينه وبين الصلاة بوجوه ضعيفة . وأمّا الصوم المندوب ونحوه فلا يسقط بمجرّده النفقة ، لأنّه غير مانع من التمكين إلاّ أن يطلب الاستمتاع فمنعت . وقال الشيخ في المبسوط : تسقط النفقة وتكون ناشزاً حيث يطالبها بالفطر فتمتنع ( 2 ) . وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 14 ، القواعد 3 : 108 . ( 2 ) المبسوط 6 : 14 .