تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وهل يجب النفقة بمجرّد العقد ، والنشوز مسقط ، أم تجب بالتمكين ؟ فيه قولان ، أشهرهما الثاني . ولعلّ الأقرب الأوّل ، لعموم الأدلّة الدالّة على وجوب نفقة الزوجة ، ويُسقط النشوز بدليل من خارج . ويظهر فائدة الخلاف في مواضع : منها : ما لو اختلفا في التمكين فقالت الزوجة : سلّمت نفسي إليك من وقت كذا ، وأنكره الزوج ، فعلى الأوّل كان القول قول الزوجة وعلى الزوج البيّنة لإثبات النشوز . وعلى القول الثاني كان القول قول الزوج وعلى الزوجة البيّنة لإثبات التمكين . ومنها : ما لو لم يحصل من الزوج مطالبته بالزفاف ولا امتناع منها ولا عرضت نفسها عليه ومضت على ذلك مدّة ، فيجب النفقة على القول الأوّل دون الثاني . ومنها : ما لو كانت الزوجة صغيرة لا يجامع مثلها عادة ، سواء كان الزوج صغيراً أو كبيراً ، فقد قطع الأكثر بأنّه لا نفقة لها ، ويجيء على القول الأوّل وجوب النفقة لها ، لعدم تحقّق مانع النشوز . وقال ابن إدريس : إذا كانت الزوجة صغيرة والزوج كبيراً وجب عليه نفقتها ، لعموم وجوب النفقة على الزوجة ودخوله مع العلم بحالها ، وهذه ليست ناشزاً ، والإجماع منعقد على وجوب النفقة على الزوجات ، مع أنّه يعتبر في وجوب النفقة التمكين لا عدم النشوز ( 1 ) . ولو كانت الزوجة كبيرة والزوج صغيراً قال الشيخ : لا نفقة لها ( 2 ) . واستشكله المحقّق بتحقّق التمكين من قبلها ، ثمّ قال : الأشبه وجوب الإنفاق ( 3 ) وهو جيّد ، نظراً إلى عموم الأدلّة . ولو كانت مريضة أو رتقاء أو قرناء فالظاهر عدم سقوط النفقة . وإذا غاب الزوج عن المرأة بعد حصول التمكين من الزوجة وجبت عليه
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 655 . ( 2 ) المبسوط 6 : 12 - 13 . ( 3 ) الشرائع 2 : 348 .