تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
من الحضانة عند الشيخ في المبسوط . ثمّ نقل في المسألة تفصيلا وقال : إنّه قويّ ( 1 ) . وحكى الشهيد في قواعده قولا بأنّ الأب لو سافر جاز له استصحاب الولد وسقطت حضانة الاُمّ ( 2 ) . فيكون شرطاً آخر ، لكن الحجّة على الشرطين غير واضحة . السادس : أن لا تكون مزوّجة فلو تزوّجت بغير الأب سقطت حضانتها . ونقل الشهيد الثاني في الروضة الإجماع على هذا الشرط ( 3 ) . ويدلّ عليه رواية حفص ابن غياث أو غيره ( 4 ) . وهذا الشرط إنّما يعتبر مع وجود الأب . فلو مات الأب فالاُمّ أحقّ به من الوصيّ وإن كانت متزوّجة على ما يستفاد من ظاهر كلام الأصحاب . وبهذا التعميم صرّح العلاّمة في الإرشاد ( 5 ) . ولو طلّقت الاُمّ مع وجود الأب بائناً ففي رجوع الحضانة إليها وجهان ، أقربهما الرجوع ، وكذا بعد انقضاء العدّة الرجعيّة . ولو كان الأب مملوكاً كانت الاُمّ الحرّة أحقّ بالولد ما لم يعتق وإن تزوّجت ، لرواية داود الرقّي ( 6 ) . وكذا الكافر . ولو فقد الأبوان فاختلف الأصحاب فيمن له الحضانة اختلافاً كثيراً ، والأشهر بينهم تعدّي الحكم إلى باقي الأقارب وترتّبهم على ترتّب الإرث ، تمسّكاً بظاهر قوله تعالى : ( واُولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ( 7 ) . واختار هذا القول في المسالك ثمّ قال : وعلى هذا فمع فقد الأبوين ينظر في الموجود من الأقارب ويقدّر لو كان وارثاً ويحكم له بحقّ الحضانة ، ثمّ إن اتّحد اختصّ وإن تعدّد اُقرع بينهم ، لما في الاشتراك من الإضرار بالولد ( 8 ) . وفيه تردّد ، للتأمّل في عموم الولاية الواقعة في الآية الشريفة .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 40 . ( 2 ) القواعد والفوائد 1 : 396 . ( 3 ) الروضة 5 : 463 . ( 4 ) الوسائل 15 : 191 ، الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد ، ذيل الحديث 4 . ( 5 ) الإرشاد 2 : 40 . ( 6 ) الوسائل 15 : 181 ، الباب 73 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 2 . ( 7 ) الأنفال : 75 . ( 8 ) المسالك 8 : 430 .
كفاية الأحكام — صفحة 295 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي