تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
والوجه عندي العمل بصحيحة أيّوب بن نوح الدالّة على أنّ المرأة أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين . وهو خبر صحيح أورده الصدوق في الفقيه ( 1 ) واختاره بعض المتأخّرين ( 2 ) . وما ذكر في المسالك : إنّه ليس في الباب خبر صحيح ( 3 ) . ليس بجيّد . وحضانة الاُمّ حيث ثبتت مشروطة باُمور : الأوّل : الإسلام ، فالكافرة لا حضانة لها على الولد المسلم بإسلام أبيه ، إذ لا ولاية للكافر على المسلم . ولو كان الولد كافراً فحضانته لاُمّه على ما فصّل إذا ترافعوا إلينا . الثاني : أن تكون حرّة ، فلا حضانة للرقيقة ، فإن كان الولد حرّاً فالحضانة لمن هي له عند عدم الاُمّ . وإن كان رقيقاً فحضانته على السيّد . الثالث : أن تكون عاقلة ، فالمجنونة لا حضانة لها ، ولا فرق بين أن يكون الجنون مطبقاً أو أدواراً إلاّ إذا وقع نادراً لا يطول مدّته . وفي إلحاق المرض المزمن الّذي لا يرجى زواله كالسلّ والفالج بحيث يشغله الألم عن كفالته وتدبير أمره به وجهان ، أقربهما العدم . ولو كان المرض ممّا يعدي كالجذام والبرص ففي سقوط الحضانة وعدمه وجهان ، ولعلّ الراجح العدم ، لجواز الاستنابة في تربيته . الرابع : أن تكون أمينة ، فلا حضانة للفاسقة عند جماعة من الأصحاب كالشيخ والعلاّمة والشهيد في المبسوط والتحرير والقواعد ( 4 ) . ولم يذكره بعضهم . واستقرب العلاّمة في القواعد عدم اشتراط العدالة عملا بعموم الأدلّة ( 5 ) قيل : ويمكن الجمع بين عدم اشتراط العدالة مع اشتراط عدم الفسق بناءً على ثبوت الواسطة عند جماعة ( 6 ) . الخامس : أن تكون مقيمة ، فلو انتقلت إلى محلّ تقصر فيه الصلاة سقط حقّها
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 435 ، ح 4504 . ( 2 ) نهاية المرام 1 : 468 . ( 3 ) المسالك 8 : 422 . ( 4 ) المبسوط 6 : 40 ، اُنظر التحرير 2 : 44 س 15 ، القواعد والفوائد 1 : 396 . ( 5 ) القواعد 3 : 102 . ( 6 ) المسالك 8 : 424 .