والوجه عندي العمل بصحيحة أيّوب بن نوح الدالّة على أنّ المرأة أحقّ بالولد
إلى أن يبلغ سبع سنين . وهو خبر صحيح أورده الصدوق في الفقيه ( 1 ) واختاره بعض
المتأخّرين ( 2 ) . وما ذكر في المسالك : إنّه ليس في الباب خبر صحيح ( 3 ) . ليس بجيّد .
وحضانة الاُمّ حيث ثبتت مشروطة باُمور :
الأوّل : الإسلام ، فالكافرة لا حضانة لها على الولد المسلم بإسلام أبيه ، إذ لا
ولاية للكافر على المسلم . ولو كان الولد كافراً فحضانته لاُمّه على ما فصّل إذا
ترافعوا إلينا .
الثاني : أن تكون حرّة ، فلا حضانة للرقيقة ، فإن كان الولد حرّاً فالحضانة لمن
هي له عند عدم الاُمّ . وإن كان رقيقاً فحضانته على السيّد .
الثالث : أن تكون عاقلة ، فالمجنونة لا حضانة لها ، ولا فرق بين أن يكون
الجنون مطبقاً أو أدواراً إلاّ إذا وقع نادراً لا يطول مدّته . وفي إلحاق المرض
المزمن الّذي لا يرجى زواله كالسلّ والفالج بحيث يشغله الألم عن كفالته وتدبير
أمره به وجهان ، أقربهما العدم . ولو كان المرض ممّا يعدي كالجذام والبرص ففي
سقوط الحضانة وعدمه وجهان ، ولعلّ الراجح العدم ، لجواز الاستنابة في تربيته .
الرابع : أن تكون أمينة ، فلا حضانة للفاسقة عند جماعة من الأصحاب كالشيخ
والعلاّمة والشهيد في المبسوط والتحرير والقواعد ( 4 ) . ولم يذكره بعضهم .
واستقرب العلاّمة في القواعد عدم اشتراط العدالة عملا بعموم الأدلّة ( 5 ) قيل :
ويمكن الجمع بين عدم اشتراط العدالة مع اشتراط عدم الفسق بناءً على ثبوت
الواسطة عند جماعة ( 6 ) .
الخامس : أن تكون مقيمة ، فلو انتقلت إلى محلّ تقصر فيه الصلاة سقط حقّها
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 435 ، ح 4504 .
( 2 ) نهاية المرام 1 : 468 .
( 3 ) المسالك 8 : 422 .
( 4 ) المبسوط 6 : 40 ، اُنظر التحرير 2 : 44 س 15 ، القواعد والفوائد 1 : 396 .
( 5 ) القواعد 3 : 102 .
( 6 ) المسالك 8 : 424 .