تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ونقل الشيخ في الخلاف عن بعض العلماء أنّ الاُمّ أحقّ بالولد متى طلبت اُجرة المثل وإن وجد الأب من يأخذ أقلّ أو تبرّع ( 1 ) . وقوّاه ابن إدريس ( 2 ) عملا بإطلاق قوله تعالى : ( فإن أرضعن لكم فآتوهنّ اُجورهنّ ) ( 3 ) . ولو ادّعى الأب وجود متبرّعة وأنكرت الاُمّ فالقول قول الأب على المشهور ، وفيه تردّد . وأمّا الحضانة : وهي ولاية على الطفل والمجنون لفائدة تربيته وما يتعلّق بها من مصلحته فالمشهور بينهم أنّ الاُمّ أحقّ بالولد مدّة الرضاع . وفي المسالك : إنّه لا خلاف فيه إذا كانت متبرّعة أو رضيت بما يأخذ غيرها من الاُجرة ( 4 ) . ويدلّ عليه حسنة الحلبي ( 5 ) ورواية أبي الصبّاح ( 6 ) ورواية أبي العبّاس ( 7 ) . وذكر ابن فهد في المهذّب : أنّ الإجماع واقع على اشتراك الحضانة بين الأبوين مدّة الحولين ( 8 ) . ويدلّ عليه موثّقة داود بن الحصين ( 9 ) وكيف كان فالظاهر أنّ الاُمّ أحقّ بالولد مدّة الرضاع إذا أرضعت الولد . وفي المسالك : ولها الاُجرة على الرضاع على ما فصّل دون الحضانة ، نعم لو احتاج الطفل إلى نفقة زائدة على الرضاع والحضانة فهي على الأب الموسر أو مال الولد إن كان له مال كاُجرة الرضاع ، ومنها : ثمن الصابون لغسل ثيابه وخِرَقِه دون نفس الفعل ، فإنّه على الاُمّ ، لأنّه من متعلّقات الحضانة ، وكذا القول في غيرها ممّن يثبت له الحضانة ( 10 ) . وهو جيّد .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 130 ، المسألة 34 . ( 2 ) السرائر 2 : 650 . ( 3 ) الطلاق : 6 . ( 4 ) المسالك 8 : 421 . ( 5 ) الوسائل 15 : 192 ، الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 5 . ( 6 ) الوسائل 15 : 191 ، الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 15 : 191 ، الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 3 . ( 8 ) المهذّب البارع 3 : 426 . ( 9 ) الوسائل 15 : 190 ، الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 1 . ( 10 ) المسالك 8 : 421 .