ويجوز الزيادة على الحولين ، للأصل وصحيحة سعد بن سعد الأشعري ( 1 ) .
قيل : وربّما لاح ذلك من رواية الحلبي أيضاً ( 2 ) . والأصحاب قيّدوه بشهر وشهرين .
وقيل : إنّه مرويّ ( 3 ) . ولم نقف عليها .
ولا يلزم الوالد للاُمّ اُجرة ما زاد على الحولين ، لصحيحة الحلبي وإطلاق
كلامهم ، والرواية يقتضي عدم الفرق بين ما إذا اضطرّ الولد إلى الرضاعة بعد
الحولين لمرض ونحوه وعدمه . واستقرب بعض المتأخّرين وجوب الاُجرة في
الصورة الاُولى ، لأنّ ذلك بمنزلة النفقة الضروريّة ( 4 ) .
والمشهور بين الأصحاب أنّ الاُمّ أحقّ بإرضاع الولد إذا تبرّعت به أو طلبت
ما يطلب غيرها ، وإلاّ فللأب نزعه واسترضاع غيرها .
واستدلّ على الأوّل بقوله تعالى : ( فإن أرضعن لكم فآتوهنّ اُجورهنّ ) ( 5 )
وعلى الثاني بقوله تعالى : ( فإن تعاسرتم فسترضع له اُخرى ) ( 6 ) وعلى الحكمين
رواية أبي الصبّاح الكناني ( 7 ) ورواية أبي العبّاس ( 8 ) وفيه اختصاص النصوص
بالمطلّقات ، لكن في رواية داود بن حصين ( 9 ) دلالة على الحكم الثاني صريحاً ولا
يخلو عن إشعار بالحكم الأوّل ، ويمكن استفادة الحكمين من حسنة الحلبي .
وعن الشيخ أنّه على أصله السابق من أنّها إذا كانت في عصمة الزوج ليس لها
أخذ الاُجرة ( 10 ) . فلا يكون في تلك الحال أحقّ إلاّ إذا تبرّعت به ، وإن كانت مطلّقة
فهي أحقّ به كما فصّلوه .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 177 ، الباب 70 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 4 .
( 2 ) نهاية المرام 1 : 464 .
( 3 ) السرائر 2 : 648 .
( 4 ) نهاية المرام 1 : 464 .
( 5 ) الطلاق : 6 .
( 6 ) الطلاق : 6 .
( 7 ) الوسائل 15 : 191 ، الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 2 .
( 8 ) الوسائل 15 : 191 ، الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 3 .
( 9 ) الوسائل 15 : 190 ، الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 1 .
( 10 ) المبسوط 6 : 36 - 37 .