المحقّق في الشرائع ( 1 ) ويدلّ عليه روايات متعدّدة مشتركة في ضعف الإسناد .
وزعم بعض المتأخّرين أنّ صحيحة عبد الله بن سنان دالّة عليه ( 2 ) . وليس كذلك
كما هو يظهر بالنظر فيها . وردّ هذا القول في المسالك بمخالفته للقواعد الشرعيّة
والأخبار المتّفق عليها من أنّ الولد للفراش ، وأنّه يستلزم جعل الولد قسماً ثالثاً
بالنسبة إلى الحرّ والرقّ ، للحكم بعدم التوريث وأنّه يملك الوصيّة ولا يملكه
المولى ولا الوارث ( 3 ) وهو حسن .
ولو وطئها البائع والمشتري فالولد للمشتري إذا ولدت لستّة أشهر فصاعداً
من وطئه ، لأنّه صاحب الفراش بالفعل .
ولو قصر الزمان عن ستّة أشهر انتفى عن المشتري وحكم بكونه للبائع إلاّ أن
يتجاوز أقصى الحمل من وطء البائع فينتفي عنه أيضاً . والمستند في كون الولد
للمشتري إذا أمكن تولّده منه النصّ الصحيح ( 4 ) .
قالوا : وإذا تعدّد الموالي ووطئ كلّ واحد منهم فهي فراش للجميع أو في
معنى الفراش ، فيلحق بالمالك بالفعل إن أمكن ، وإلاّ فللسابق عليه وهكذا ، لأنّه
ناسخ لحكم الّذي قبله مع إمكان لحوقه .
والأمة المشتركة لا يجوز لواحد من الشركاء وطؤها ، لكن لو وطئها بدون إذن
الباقين لم يكن زانياً ، بل فعل محرّماً يستحقّ التعزير ويلحق به الولد ويقوَّم عليه
الاُمّ والولد يوم سقوطه حيّاً ويغرم حصص الباقين .
فلو وطئ الجميع لها في طهر واحد اُقرع والتحق الولد بمن خرجت له القرعة
وغرم حصص الباقين من الاُمّ والولد . وحكمهم عند الاشتباه مع الله تعالى أن لا
يدّعيه أحد منهم بخصوصه ، بل يرجعوا فيه إلى القرعة .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 342 .
( 2 ) اُنظر نهاية المرام 1 : 441 .
( 3 ) المسالك 8 : 391 .
( 4 ) الوسائل 14 : 568 ، الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء .