تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
المحقّق في الشرائع ( 1 ) ويدلّ عليه روايات متعدّدة مشتركة في ضعف الإسناد . وزعم بعض المتأخّرين أنّ صحيحة عبد الله بن سنان دالّة عليه ( 2 ) . وليس كذلك كما هو يظهر بالنظر فيها . وردّ هذا القول في المسالك بمخالفته للقواعد الشرعيّة والأخبار المتّفق عليها من أنّ الولد للفراش ، وأنّه يستلزم جعل الولد قسماً ثالثاً بالنسبة إلى الحرّ والرقّ ، للحكم بعدم التوريث وأنّه يملك الوصيّة ولا يملكه المولى ولا الوارث ( 3 ) وهو حسن . ولو وطئها البائع والمشتري فالولد للمشتري إذا ولدت لستّة أشهر فصاعداً من وطئه ، لأنّه صاحب الفراش بالفعل . ولو قصر الزمان عن ستّة أشهر انتفى عن المشتري وحكم بكونه للبائع إلاّ أن يتجاوز أقصى الحمل من وطء البائع فينتفي عنه أيضاً . والمستند في كون الولد للمشتري إذا أمكن تولّده منه النصّ الصحيح ( 4 ) . قالوا : وإذا تعدّد الموالي ووطئ كلّ واحد منهم فهي فراش للجميع أو في معنى الفراش ، فيلحق بالمالك بالفعل إن أمكن ، وإلاّ فللسابق عليه وهكذا ، لأنّه ناسخ لحكم الّذي قبله مع إمكان لحوقه . والأمة المشتركة لا يجوز لواحد من الشركاء وطؤها ، لكن لو وطئها بدون إذن الباقين لم يكن زانياً ، بل فعل محرّماً يستحقّ التعزير ويلحق به الولد ويقوَّم عليه الاُمّ والولد يوم سقوطه حيّاً ويغرم حصص الباقين . فلو وطئ الجميع لها في طهر واحد اُقرع والتحق الولد بمن خرجت له القرعة وغرم حصص الباقين من الاُمّ والولد . وحكمهم عند الاشتباه مع الله تعالى أن لا يدّعيه أحد منهم بخصوصه ، بل يرجعوا فيه إلى القرعة .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 342 . ( 2 ) اُنظر نهاية المرام 1 : 441 . ( 3 ) المسالك 8 : 391 . ( 4 ) الوسائل 14 : 568 ، الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء .