بينهما واُلحق بمن وقع عليه القرعة ، لأنّها فراش لهما ، ولا فرق بين وقوع
الوطءين في طهر واحد وعدمه ، ولو أمكن إلحاقه بأحدهما دون الآخر تعيّن له
من غير قرعة .
ولو اختلفا في الدخول فادّعته المرأة وأنكره الزوج ، أو اتّفقا عليه وأنكر
الزوج ولادتها للولد وادّعى أنّها أتت به من خارج فالقول قول الزوج مع يمينه ،
لأنّه منكر .
ولو اختلفا في المدّة فادّعى الأب ولادته لدون ستّة أشهر أو الأزيد من أقصى
الحمل ، وادّعت المرأة خلاف ذلك فالمشهور أنّ القول قول المرأة ، ومنهم من
خصّ الحكم بالثاني ( 1 ) . وفي الحجّة من الجانبين نظر .
ومتى قلنا بتقديم قول المرأة فالظاهر أنّ عليها اليمين كما صرّح به جماعة
منهم الشهيد ( 2 ) . وربّما ظهر من كلام الأصحاب فيما نقل تقديم قولها من غير يمين .
وهو ضعيف .
ومع الدخول وانقضاء أقلّ الحمل وعدم تجاوز أقصاه لا يجوز له نفي الولد عنه ،
سواء تحقّق فجور اُمّه أم لا ، وسواء ظنّ انتفاؤه أم لا ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : الولد للفراش .
ولو نفاه حيث يحكم بإلحاقه به ظاهراً لم ينتف إلاّ باللعان ، ولا يجوز له اللعان
إلاّ مع اليقين .
وإذا طلّق المدخول بها فأتت بولد بعد الطلاق لستّة أشهر فصاعداً من حين
وطئه من غير أن يتجاوز أقصى الحمل ولم توطأ بعقد ولا شبهة كان للمطلِّق .
وإن وطئت بعقد أو شبهة فإن لم يمكن لحوقه بالثاني وأمكن لحوقه بالأوّل -
كما لو ولدته لأقلّ من ستّة أشهر من وطء الثاني وستّة أشهر فصاعداً من غير أن
يتجاوز أقصى الحمل من وطء الأوّل - لحق بالأوّل وتبيّن بطلان نكاح الثاني ،
لوقوعه في العدّة وحرمت عليه أبداً ، لوطئه في العدّة . ولو انعكس الأمر لحق
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 384 .
( 2 ) حكاه عنه في نهاية المرام 1 : 436 .