تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
بينهما واُلحق بمن وقع عليه القرعة ، لأنّها فراش لهما ، ولا فرق بين وقوع الوطءين في طهر واحد وعدمه ، ولو أمكن إلحاقه بأحدهما دون الآخر تعيّن له من غير قرعة . ولو اختلفا في الدخول فادّعته المرأة وأنكره الزوج ، أو اتّفقا عليه وأنكر الزوج ولادتها للولد وادّعى أنّها أتت به من خارج فالقول قول الزوج مع يمينه ، لأنّه منكر . ولو اختلفا في المدّة فادّعى الأب ولادته لدون ستّة أشهر أو الأزيد من أقصى الحمل ، وادّعت المرأة خلاف ذلك فالمشهور أنّ القول قول المرأة ، ومنهم من خصّ الحكم بالثاني ( 1 ) . وفي الحجّة من الجانبين نظر . ومتى قلنا بتقديم قول المرأة فالظاهر أنّ عليها اليمين كما صرّح به جماعة منهم الشهيد ( 2 ) . وربّما ظهر من كلام الأصحاب فيما نقل تقديم قولها من غير يمين . وهو ضعيف . ومع الدخول وانقضاء أقلّ الحمل وعدم تجاوز أقصاه لا يجوز له نفي الولد عنه ، سواء تحقّق فجور اُمّه أم لا ، وسواء ظنّ انتفاؤه أم لا ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : الولد للفراش . ولو نفاه حيث يحكم بإلحاقه به ظاهراً لم ينتف إلاّ باللعان ، ولا يجوز له اللعان إلاّ مع اليقين . وإذا طلّق المدخول بها فأتت بولد بعد الطلاق لستّة أشهر فصاعداً من حين وطئه من غير أن يتجاوز أقصى الحمل ولم توطأ بعقد ولا شبهة كان للمطلِّق . وإن وطئت بعقد أو شبهة فإن لم يمكن لحوقه بالثاني وأمكن لحوقه بالأوّل - كما لو ولدته لأقلّ من ستّة أشهر من وطء الثاني وستّة أشهر فصاعداً من غير أن يتجاوز أقصى الحمل من وطء الأوّل - لحق بالأوّل وتبيّن بطلان نكاح الثاني ، لوقوعه في العدّة وحرمت عليه أبداً ، لوطئه في العدّة . ولو انعكس الأمر لحق
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 384 . ( 2 ) حكاه عنه في نهاية المرام 1 : 436 .