بالثاني . وإن لم يمكن لحوقه بأحدهما انتفى عنهما . وإن أمكن إلحاقه بهما فقيل :
يلحق بالثاني . وقيل : يعتبر القرعة . والقولان للشيخ في المبسوط والنهاية ( 1 )
والعلاّمة في المختلف ( 2 ) وغيره ، واختار جماعة من الأصحاب منهم المحقّق القول
الثاني ( 3 ) وهو أقوى ، لصحيحة جميل بن درّاج ( 4 ) وصحيحة الحلبي ( 5 ) ورواية
زرارة ( 6 ) ورواية أبي العبّاس ( 7 ) ورواية جميل بن صالح ( 8 ) .
وكذا الحكم في الأمة لو باعها بعد الوطء ، لكن على تقدير ولادة الأمة لدون
ستّة أشهر من وطء الثاني ولحوق الولد بالبائع يظهر فساد البيع ، لأنّها اُمّ ولد ، وفي
حكم بيع الأمة عتقها ثمّ تزويجها ، ويدلّ عليه صحيحة الحلبي ( 9 ) .
ولو زنى بامرأة فأحبلها لم يجز إلحاق الولد به وإن تزوّج بها بعد ذلك . وكذا لو
زنى بأمة فأحبلت ثمّ ابتاعها الزاني .
الفصل الثاني
لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في أنّ ولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى
ويلزمه الإقرار به إذا لم يعلم انتفاؤه عنه ولم يكن هناك أمارات يغلب معها الظنّ
بخلاف ذلك ، كما سيجيء .
ويستفاد من بعض الروايات الصحيحة عدم لحوقه مع التهمة ( 10 ) . وإذا علم
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 305 ، النهاية 2 : 412 و 413 .
( 2 ) لم نعثر عليه في المختلف وحكاه في المسالك 8 : 382 .
( 3 ) الشرائع 2 : 342 .
( 4 ) الوسائل 15 : 117 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ، ذيل الحديث 13 .
( 5 ) الوسائل 15 : 115 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 13 .
( 6 ) الوسائل 15 : 117 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 11 .
( 7 ) الوسائل 15 : 117 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 12 .
( 8 ) الوسائل 15 : 117 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 13 .
( 9 ) الوسائل 15 : 115 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 14 : 563 ، الباب 55 من أبواب نكاح العبيد والإماء .