تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ولو فرض ادّعاء كلّ واحد منهم له اُقرع واُلحق الولد بمن خرجت له واُغرم حصص الباقين من قيمة الولد يوم سقوطه حيّاً وقيمة اُمّه . والأصل فيه صحيحة معاوية بن عمّار ( 1 ) وصحيحة سليمان بن خالد ( 2 ) وحسنة أبي بصير ( 3 ) . ويحرم نفيه على كلّ واحد منهم بدون أن يعلم انتفاؤه عنه ، لكن لو ادّعاه بعضهم ونفاه الباقون التحق به وينتفي من الباقين بغير لعان . وإن كان المدّعي متعدّداً كاثنين منهم مع نفي الباقين له فالظاهر أنّه يقرع بينهما ويلحقه سائر الأحكام . والظاهر أنّه لا يصحّ لواحد منهم تصديق المدّعي فيه بدون أن يعلم انتفاؤه عنه . ولا يصحّ لهم الاتّفاق على نفيه عنهم إلاّ مع العلم . ولا فرق في هذه الأحكام بين وطئهم لها عالمين بالتحريم أو جاهلين أو بالتفريق ، وإنّما يفرق العالم والجاهل في الإثم والتعزير . ولا يجوز نفي الولد لمكان العزل عند الأصحاب ، ويشكل عند العلم بعدم نزول الماء . والموطوءة بالشبهة يلحق ولده بالواطئ ، لصحيحة زرارة ( 4 ) وصحيحة جميل ( 5 ) ولو تعلّقت الشبهة بأمة غيره فوطئها اُلحق به الولد ويلزمه قيمته يوم سقط حيّاً . ولو تزوّج امرأة فظنّها خالية أو موت الزوج أو طلاقه بحكم حاكم أو شهادة شهود أو إخبار مخبر مع اعتقاد جواز التعويل على ذلك ثمّ بان فساد الظنّ ردّت إلى الأوّل بعد الاعتداد من الثاني ، واختصّ الثاني بالأولاد مع الشرائط ، ولو علما عدم جواز التعويل على قول المخبر بذلك كانا زانيين فلا يلحق بهما الولد ولا عدّة عليها منه .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 566 ، الباب 57 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 14 : 566 ، الباب 57 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 14 : 567 ، الباب 57 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 14 : 368 ، الباب 26 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 15 : 118 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ، ذيل الحديث 13 .