تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ولابدّ أن يكون الزوج ممّن يمكن التولّد عنه ، فلو كان صغيراً جدّاً لم يلحق به الولد . واكتفى العلاّمة في الإرشاد ببلوغ العشر ( 1 ) . والوجه الرجوع إلى العادة . الثاني : مضيّ أقلّ مدّة الحمل ، وهي ستّة أشهر من حين الوطء ، والظاهر أنّه موضع وفاق بين المسلمين ، ويدلّ عليه الآية والأخبار ( 2 ) . والظاهر الاكتفاء بالأشهر الهلاليّة والعدديّة ، لصدق الشهر على كلّ منهما . الثالث : أن لا يتجاوز أقصى الحمل من حين الوطء بلا خلاف ، واختلف الأصحاب في أقصى مدّته ، فأطبق أصحابنا على ما حكى بعضهم على أنّه لا يزيد على سنة ، ثمّ اختلفوا ، فالمشهور بينهم أنّه تسعة أشهر استناداً إلى روايات بعضها ضعيف وبعضها قاصر عن الدلالة على المدّعى . وذهب جماعة من الأصحاب إلى أنّ أقصاه عشرة ( 3 ) وذكر جماعة أنّ به رواية ( 4 ) . ولم أقف عليها . وذكر جماعة من الأصحاب أنّ الأقصى سنة وهو قول المرتضى في الانتصار مدّعياً عليه الإجماع ( 5 ) ووافقه عليه أبو الصلاح ( 6 ) ومال إليه في المختلف ( 7 ) واختاره في المسالك ( 8 ) وجعله في الشرائع متروكاً ( 9 ) وهذا القول أقوى عندي ، لصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ( 10 ) ورواية محمّد بن حكيم ( 11 ) . ولو دخل وجاءت به لأقلّ من ستّة أشهر حيّاً كاملا لم يلحق به على المشهور ، وعن الشيخين أنّهما خيّراه بين نفيه وبين الاعتراف به ( 12 ) . والأصحّ وجوب نفيه ، للعلم بانتفائه عنه ، فاعترافه بنسبه وإلحاق أحكام النسب به محرّم .
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 38 . ( 2 ) الأحقاف : 15 ، الوسائل 15 : 115 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد . ( 3 ) حكاه عن جماعة في التنقيح 3 : 263 ، المختصر النافع : 192 . ( 4 ) الوسيلة : 318 ، اُنظر الإيضاح 3 : 259 . ( 5 ) الانتصار : 154 . ( 6 ) الكافي في الفقه : 314 . ( 7 ) المختلف 7 : 316 . ( 8 ) المسالك 8 : 377 . ( 9 ) الشرائع 3 : 340 . ( 10 ) الوسائل 15 : 441 ، الباب 25 من أبواب العدد ، ح 1 . ( 11 ) الوسائل 15 : 442 ، الباب 25 من أبواب العدد ، ح 2 . ( 12 ) المقنعة : 538 ، النهاية 2 : 412 .