ولو ولدته في هذه المدّة غير حيّ أو ناقص الخلقة أمكن لحوقه به إذا قضى
أهل الخبرة بإمكان تولده عنه على هذا الوجه . ويظهر الفائدة في وجوب مؤنة
تجهيزه وفي استحقاق ديته لو جنى عليه ونحو ذلك .
وإذا ولدت بعد أقصى مدّة الحمل من حين الوطء انتفى عن الزوج في نفس
الأمر ووجب عليه نفيه ظاهراً .
وذكر جماعة من الأصحاب أنّ عدم الوطء في المدّة المذكورة الموجب لنفي
الولد يثبت بأمرين :
أحدهما : ثبوت ذلك بغيبة أحدهما عن الآخر في جميع المدّة ، ولا إشكال فيه
إذا ثبت ذلك بالبيّنة أو ما في حكمها .
وثانيهما : اتّفاق الزوجين على عدم الوطء في المدّة المذكورة ، وعلّل بأنّ
الحقّ منحصر فيهما ، والفعل لا يعلم إلاّ منهما ، وإقامة البيّنة على ذلك متعذّر في
الأكثر ، وأنّه يلزم الضرر والحرج ( 1 ) .
واستشكله الشهيد بأنّهما لو اتّفقا على الزنا لم ينتف الولد ولحق بالفراش وهو
قائم مع اتّفاقهما هنا ( 2 ) . وهو ضعيف .
واستشكله في المسالك بمنع انحصار الحقّ في الزوجين ، بل للولد في النسب
حقّ أيضاً ، ثمّ رجّح الحكم بما ذكر من الحرج والضرر . قال : وكيف يجتمع الحكم
بعدم جواز إلحاقه ووجوب نفيه مع الحكم بعدم انتفائه عنه بوجه من الوجوه حيث
يتعذّر إقامة البيّنة ( 3 ) ؟
ولو وطئها واط بالزنا كان الولد لصاحب الفراش إن أمكن إلحاقه به ، ولا ينتفي
عنه إلاّ باللعان ، لأنّ الزاني لا ولد له ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر ( 4 ) .
ولو وطئها واط بالشبهة وأمكن تولّده من الزوج ومن الواطئ بالشبهة اُقرع
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 378 .
( 2 ) حكاه في المسالك 8 : 279 .
( 3 ) المسالك 8 : 379 .
( 4 ) الوسائل 14 : 565 ، الباب 56 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .