تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ولو ولدته في هذه المدّة غير حيّ أو ناقص الخلقة أمكن لحوقه به إذا قضى أهل الخبرة بإمكان تولده عنه على هذا الوجه . ويظهر الفائدة في وجوب مؤنة تجهيزه وفي استحقاق ديته لو جنى عليه ونحو ذلك . وإذا ولدت بعد أقصى مدّة الحمل من حين الوطء انتفى عن الزوج في نفس الأمر ووجب عليه نفيه ظاهراً . وذكر جماعة من الأصحاب أنّ عدم الوطء في المدّة المذكورة الموجب لنفي الولد يثبت بأمرين : أحدهما : ثبوت ذلك بغيبة أحدهما عن الآخر في جميع المدّة ، ولا إشكال فيه إذا ثبت ذلك بالبيّنة أو ما في حكمها . وثانيهما : اتّفاق الزوجين على عدم الوطء في المدّة المذكورة ، وعلّل بأنّ الحقّ منحصر فيهما ، والفعل لا يعلم إلاّ منهما ، وإقامة البيّنة على ذلك متعذّر في الأكثر ، وأنّه يلزم الضرر والحرج ( 1 ) . واستشكله الشهيد بأنّهما لو اتّفقا على الزنا لم ينتف الولد ولحق بالفراش وهو قائم مع اتّفاقهما هنا ( 2 ) . وهو ضعيف . واستشكله في المسالك بمنع انحصار الحقّ في الزوجين ، بل للولد في النسب حقّ أيضاً ، ثمّ رجّح الحكم بما ذكر من الحرج والضرر . قال : وكيف يجتمع الحكم بعدم جواز إلحاقه ووجوب نفيه مع الحكم بعدم انتفائه عنه بوجه من الوجوه حيث يتعذّر إقامة البيّنة ( 3 ) ؟ ولو وطئها واط بالزنا كان الولد لصاحب الفراش إن أمكن إلحاقه به ، ولا ينتفي عنه إلاّ باللعان ، لأنّ الزاني لا ولد له ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر ( 4 ) . ولو وطئها واط بالشبهة وأمكن تولّده من الزوج ومن الواطئ بالشبهة اُقرع
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 378 . ( 2 ) حكاه في المسالك 8 : 279 . ( 3 ) المسالك 8 : 379 . ( 4 ) الوسائل 14 : 565 ، الباب 56 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .