لم يلزم ذلك ، ومُثِّلَ بما لو شُرط عليها ترك بعض حقّها من النفقة والقسم أو المهر ،
أو عليه أن لا يتسرّى ، أو لا يتزوّج عليها ، أو لا يسافر بها . وفي الفرق بين بعض ما
ذكر في القسم الأوّل وبعض ما ذكر في الثاني تأمّل .
وفي المسالك : إنّه لا خلاف في عدم لزوم الأشياء المذكورة في القسم
الثاني ( 1 ) . ولو اختلف الحكمان لم يمض لهما حكم .
ولو أغارها أو منعها شيئاً من حقوقها المستحبّة فبذلت له بذلا ليخلعها صحّ
وليس ذلك إكراهاً . وفي الحقّ إذا كان واجباً قولان ، أشهرهما أنّه كالأوّل .
وفي التحرير نسب القول إلى الشيخ ساكتاً عليه ( 2 ) . وفي القواعد قيّد حقوقها
بالمستحبّة ( 3 ) . ولو قصد بترك حقّها ذلك ولم يظهره لها فالظاهر أنّه كما لو لم يقصد
ذلك والإثم ثابت ، أمّا لو أظهر لها أنّ تركه لأجل البذل كان ذلك إكراهاً .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 371 .
( 2 ) التحرير 2 : 42 س 19 .
( 3 ) القواعد 3 : 96 .