تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
واختلف المفسّرون والفقهاء في المخاطب بإنفاذ الحكم ، فقيل : إنّه الحاكم ، وبه قطع المحقّق في الشرائع ( 1 ) . وقيل : إنّه الزوجان اختاره ابن بابويه والمحقّق في النافع ( 2 ) وقال : إنّ الزوجين إن امتنعا بعثهما الحاكم . وقيل : إنّ المخاطب بذلك أهل الزوجين ( 3 ) . وعلى القول الأوّل لو تعذّر الحاكم أو إرساله كان المبعوث وكيلا محضاً لا حَكَماً . واختلفوا في وجوب البعث واستحبابه على قولين . ولو توقّف الرجوع إلى الحقّ على البعث فالظاهر الوجوب من باب المقدّمة ، والأشهر جواز كونهما أجنبيّين لحصول الغرض بهما . وقيل : يعتبر كونهما من أهلهما ، لظاهر الآية ( 4 ) . ولعلّه الأقرب . قيل : ولو تعذّر الأهل فلا كلام في جواز الأجانب ( 5 ) . وللمنازعة فيه مجال . والأقرب أنّ المرسل لهما إن كان هو الحاكم فالبعث تحكيم محض ليس لهما التفريق والطلاق إلاّ بإذن الزوج ، وإن كان الزوجان كان وكالة ليس لهما تجاوز ما تعلّقت به الوكالة ، والأقوى أنّه ليس للحكمين أن يفرّقا حتّى يستأمرا ويشترطا عليهما إن شاءا جمعا ، وإن شاءا فرّقا ، لصحيحة الحلبي وهي منقولة في الحسن أيضاً ( 6 ) . وفي موثّقة محمّد بن مسلم : ليس للحكمين أن يفرّقا حتّى يستأمرا ( 7 ) . وروى الصدوق عن سماعة في الموثّق قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها ) أرأيت إن استأذن الحكمان فقالا للرجل والمرأة : أليس قد جعلتما أمركما إلينا في الإصلاح والتفريق ؟ فقال الرجل والمرأة : نعم ، فأشهدا بذلك شهوداً عليهما ، أيجوز تفريقهما عليهما ؟ قال :
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 339 . ( 2 ) انظر الفقيه 3 : 521 و 522 ، المختصر النافع : 191 . ( 3 ) حكاه في مجمع البيان 3 : 44 . ( 4 ) النساء : 35 . ( 5 ) نهاية المرام 1 : 431 . ( 6 ) الوسائل 15 : 89 ، الباب 10 من أبواب القسم والنشوز ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 15 : 93 ، الباب 13 من أبواب القسم والنشوز ، ح 2 .