تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ولا يبعد إلحاق الزوج به ، خصوصاً إذا كان المقصود من الضرب تأديبها على فعل المحرّم . وإن كان النشوز من الزوج بأن يتعدّى الزوج ويمنعها بعض حقوقها الواجبة من نفقة وقسمة ، أو يسيء خلقه معها ويؤذيها ويضربها بغير سبب مبيح فلها المطالبة بما أخلّ به من الحقوق بنفسها ، فإن أصرّ على الامتناع رفع أمرها إلى الحاكم ، ولا رخصة هنا في الضرب والهجر . ولو امتنع من الإنفاق مع القدرة جاز للحاكم الإنفاق عليها من ماله ولو ببيع شيء من عقاره إذا توقّف الأمر عليه . ولو لم يمنعها شيئاً من حقوقها الواجبة ولا يؤذيها بضرب ولا كلام ، ولكنّه يكره صحبتها لمرض أو كبر فلا يدعوها إلى فراشه ، أو يهمّ بطلاقها فلا شيء عليه ، ولها أن تستميله بترك بعض حقوقها من النفقة أو القسم أو كلّها ، للآية . ولو أخلّ الزوج ببعض حقوقها الواجبة أو كلّها فتركت له بعض الحقوق فهل يجوز له قبول ذلك ؟ فيه وجهان ، أقربهما ذلك ، لحسنة الحلبي ( 1 ) ورواية عليّ بن حمزة ( 2 ) ورواية أبي بصير ( 3 ) ورواية زيد الشحّام ( 4 ) . ولو أكرهها على البذل لم يحلّ له . وأمّا الشقاق وهو فعال من « الشقّ » لأنّ الزوجين بكراهية كلّ واحد منهما لصاحبه يصيران كأنّ كلّ واحد منهما في شقّ من الآخر . فإذا كان النشوز منهما وثبت الشقاق بعث الحَكَمان إليهما ، قال الله تعالى : ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها ) ( 5 ) ولعلّ المراد : إن خفتم استمرار الشقاق ، أو « خفتم » بمعنى علمتم ، أو المراد إذا حصلت كراهة كلّ واحد منهما للآخر وخفتم حصول الشقاق بينهما .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 90 ، الباب 11 من أبواب القسم والنشوز ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 15 : 90 ، الباب 11 من أبواب القسم والنشوز ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 15 : 91 ، الباب 11 من أبواب القسم والنشوز ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 15 : 91 ، الباب 11 من أبواب القسم والنشوز ، ح 4 . ( 5 ) النساء : 35 .