تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وابن إدريس ( 1 ) . وقيل : يبدأ بالأوّل ، فإن لم ينجع فالثاني ( 2 ) . وقيل : إنّ المعنى : « اُهجروهنّ في بيوتهنّ الّتي تبيتنّ فيها » أي : لا تبايتوهنّ ( 3 ) . وقيل : إنّه كناية عن ترك الجماع . وقال في الكشّاف : وقيل : معناه : أكرهوهنّ على الجماع واربطوهنّ من هجر البعير إذا شدّه بالهجار ( 4 ) . وقال بعض الأصحاب : وأمّا هجرها في الكلام بأن يمتنع من كلامها في تلك الحالة ، فلا بأس به إذا رجا به النفع ما لم يزد عن ثلاثة أيّام ، لنهي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فوق الثلاثة ( 5 ) . وأمّا الضرب فهو ضرب تأديب كما يضرب الصبيان على الذنب ، ويجب أن لا يكون مدمياً ولا مبرحاً أي شديداً . ونقل الشيخ في المبسوط عن قوم أنّ الضرب يكون بمنديل ملفوف أو درّة ، ولا يكون بسياط ولا خشب ( 6 ) . وفي بعض الأخبار أنّه يضرب بالسواك ( 7 ) . قال بعض الأصحاب : يجب اتّقاء المواضع المخوفة كالوجه والخاصرة ومراق البطن ونحوها ، وأن لا يوالي الضرب على موضع واحد ، بل يفرّق على المواضع الصلبة مراعياً فيه الإصلاح لا التشفّي والانتقام ، فيحرم بقصده مطلقاً ، بل بدون قصد المأذون فيه لأجله ( 8 ) . ولو حصل بالضرب تلف قيل : وجب عليه الغرم ، لأنّه يبين بذلك أنّه إتلاف لا إصلاح ، بخلاف الوليّ إذا أدّب الطفل ، ووجّه الفرق بأنّ تأديب الزوج لأجل حظّ المؤدّب بخلاف تأديب الولد ، فإنّه ليس لحظّ الوليّ ( 9 ) . وفيه تأمّل . وعدم غرامة الوليّ ظاهر ، لقوله تعالى : ( وما على المحسنين من سبيل ) ( 10 )
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 729 ، المبسوط 4 : 338 . ( 2 ) حكاه في المسالك 8 : 356 . ( 3 ) حكاه في نهاية المرام 1 : 427 . ( 4 ) حكاه في نهاية المرام 1 : 427 . ( 5 ) المسالك 8 : 356 . ( 6 ) المبسوط 4 : 338 . ( 7 ) لم نعثر عليه في الكتب الروائية ، نقله الشيخ الطوسي في التبيان 3 : 191 ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . ( 8 ) المسالك 8 : 361 . ( 9 ) المسالك 8 : 361 . ( 10 ) التوبة : 91 .
كفاية الأحكام — صفحة 269 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي