تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
المطلب السابع في النشوز والشقاق أمّا النشوز ففي اللغة بمعنى الارتفاع ، يقال : نشز الرجل ، إذا كان قاعداً فنهض قائماً ، ومنه قوله تعالى : ( وإذا قيل انشزوا فانشزوا ) ( 1 ) أي انهضوا إلى أمر من اُمور الله تعالى . وفسّر في بعض كتب اللغة بالمعنى الشرعي أيضاً . وفي الاصطلاح الشرعي خروج أحد الزوجين عن طاعة الآخر فيما يجب له . ويختصّ النشوز بما إذا كان الخروج من أحدهما ، وما كان الخروج منهما يختصّ باسم الشقاق . وقال بعضهم : يصحّ إطلاق النشوز على ذلك أيضاً ( 2 ) . وبعضهم أطلق على الثلاثة اسم الشقاق ( 3 ) . وخصّ الشيخ في النهاية النشوز بخروج الزوج عن الحقّ ( 4 ) . وهو بعيد . والأصل في أحكام النشوز قوله تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهنّ فعظوهنّ واهجروهنّ في المضاجع واضربوهنّ ) ( 5 ) . والوحشة الحاصلة بين الزوجين قد تكون من جانب الزوجة ، وقد تكون من جانب الزوج ، وقد تكون منهما . فإذا كان من جانب الزوجة فلا خلاف في جواز
هامش
( 1 ) المجادلة : 11 . ( 2 ) حكاه في المسالك 8 : 355 . ( 3 ) حكاه في المسالك 8 : 355 . ( 4 ) النهاية 2 : 472 . ( 5 ) النساء : 34 .
كفاية الأحكام — صفحة 266 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي