المطلب السابع
في النشوز والشقاق
أمّا النشوز ففي اللغة بمعنى الارتفاع ، يقال : نشز الرجل ، إذا كان قاعداً فنهض
قائماً ، ومنه قوله تعالى : ( وإذا قيل انشزوا فانشزوا ) ( 1 ) أي انهضوا إلى أمر من
اُمور الله تعالى . وفسّر في بعض كتب اللغة بالمعنى الشرعي أيضاً .
وفي الاصطلاح الشرعي خروج أحد الزوجين عن طاعة الآخر فيما يجب له .
ويختصّ النشوز بما إذا كان الخروج من أحدهما ، وما كان الخروج منهما
يختصّ باسم الشقاق . وقال بعضهم : يصحّ إطلاق النشوز على ذلك أيضاً ( 2 ) .
وبعضهم أطلق على الثلاثة اسم الشقاق ( 3 ) . وخصّ الشيخ في النهاية النشوز
بخروج الزوج عن الحقّ ( 4 ) . وهو بعيد .
والأصل في أحكام النشوز قوله تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهنّ فعظوهنّ
واهجروهنّ في المضاجع واضربوهنّ ) ( 5 ) .
والوحشة الحاصلة بين الزوجين قد تكون من جانب الزوجة ، وقد تكون من
جانب الزوج ، وقد تكون منهما . فإذا كان من جانب الزوجة فلا خلاف في جواز
هامش
( 1 ) المجادلة : 11 .
( 2 ) حكاه في المسالك 8 : 355 .
( 3 ) حكاه في المسالك 8 : 355 .
( 4 ) النهاية 2 : 472 .
( 5 ) النساء : 34 .