تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
قيل : نعم ( 1 ) . وقيل : لا ( 2 ) . ويدلّ على الأوّل رواية عليّ بن جعفر ( 3 ) . الرابعة : لا قسمة للصغيرة ولا للناشزة ولا المجنونة المطبقة على ما أطلقه جماعة من الأصحاب . وقال بعضهم : الأولى تقييد المطبقة بما إذا خاف أذاها ولم يكن لها شعور بالاُنس به ، وإلاّ لم يسقط حقّها ( 4 ) . والّتي يعتريها أدواراً كالّتي تصرع أحياناً كالعاقلة . والمسافرة إن كان سفرها بغير إذنه في غير واجب ولا ضروريّ فلا قسمة لها ، وإن كان واجباً مضيّقاً كالحجّ الواجب بالأصل أو النذر المعيّن حيث ينعقد أو بإذنه في غرضه لم يسقط حقّها فيما صرّحوا به ، فيجب القضاء لها بعد الرجوع . ولو كان بإذنه في غرضها غير الواجب أو الواجب الموسّع فقولان ، وحيث يحكم بالثبوت فالمراد وجوب القضاء لفوات محلّه بالسفر . وهذه الأحكام لم أجد بها نصّاً على الخصوص ، فللتأمّل فيها مجال . الخامسة : محلّ استحقاق القسمة الليل ، فلا يجوز صرف شيء منه عند غيرها إلاّ بما جرت العادة به ودلّت القرائن على إذنها فيه كالدخول على بعض الأحبّاء من غير إطالة ، ومجالسة الضيف ، والدخول إلى المساجد لصلاة الجماعة وغيرها من غير زيادة على العادة . وليس له الدخول على الضرّة ولو لحاجة غير ضروريّة إلاّ لعيادتها على المشهور ، وقيّده في المبسوط بكون المرض ثقيلا ( 5 ) وإن دخل عليها في غير العيادة ثمّ خرج من عندها في الحال فالظاهر أنّه لم يجب عليه قضاؤه وإن أثم ، وإن استوعب الليلة في غير العيادة وجب القضاء ، وفي استيعابها في العيادة قولان . ولو دخل على غير صاحبة النوبة فجامعها لم يجب عليه قضاء الجماع لها ، ثمّ إن طال زمانه وجب قضاؤه من ليلة المجامعة ، وإلاّ فالإثم خاصة . وخالف في
هامش
( 1 ) اُنظر المسالك 8 : 342 . ( 2 ) المبسوط 4 : 325 . ( 3 ) مسائل عليّ بن جعفر : 174 ، ح 307 . ( 4 ) المسالك 8 : 342 . ( 5 ) المبسوط 4 : 327 .