قيل : نعم ( 1 ) . وقيل : لا ( 2 ) . ويدلّ على الأوّل رواية عليّ بن جعفر ( 3 ) .
الرابعة : لا قسمة للصغيرة ولا للناشزة ولا المجنونة المطبقة على ما أطلقه
جماعة من الأصحاب . وقال بعضهم : الأولى تقييد المطبقة بما إذا خاف أذاها ولم
يكن لها شعور بالاُنس به ، وإلاّ لم يسقط حقّها ( 4 ) . والّتي يعتريها أدواراً كالّتي
تصرع أحياناً كالعاقلة .
والمسافرة إن كان سفرها بغير إذنه في غير واجب ولا ضروريّ فلا قسمة لها ،
وإن كان واجباً مضيّقاً كالحجّ الواجب بالأصل أو النذر المعيّن حيث ينعقد أو بإذنه
في غرضه لم يسقط حقّها فيما صرّحوا به ، فيجب القضاء لها بعد الرجوع . ولو كان
بإذنه في غرضها غير الواجب أو الواجب الموسّع فقولان ، وحيث يحكم بالثبوت
فالمراد وجوب القضاء لفوات محلّه بالسفر . وهذه الأحكام لم أجد بها نصّاً على
الخصوص ، فللتأمّل فيها مجال .
الخامسة : محلّ استحقاق القسمة الليل ، فلا يجوز صرف شيء منه عند غيرها
إلاّ بما جرت العادة به ودلّت القرائن على إذنها فيه كالدخول على بعض الأحبّاء
من غير إطالة ، ومجالسة الضيف ، والدخول إلى المساجد لصلاة الجماعة وغيرها
من غير زيادة على العادة . وليس له الدخول على الضرّة ولو لحاجة غير ضروريّة
إلاّ لعيادتها على المشهور ، وقيّده في المبسوط بكون المرض ثقيلا ( 5 ) وإن دخل
عليها في غير العيادة ثمّ خرج من عندها في الحال فالظاهر أنّه لم يجب عليه
قضاؤه وإن أثم ، وإن استوعب الليلة في غير العيادة وجب القضاء ، وفي استيعابها
في العيادة قولان .
ولو دخل على غير صاحبة النوبة فجامعها لم يجب عليه قضاء الجماع لها ، ثمّ
إن طال زمانه وجب قضاؤه من ليلة المجامعة ، وإلاّ فالإثم خاصة . وخالف في
هامش
( 1 ) اُنظر المسالك 8 : 342 .
( 2 ) المبسوط 4 : 325 .
( 3 ) مسائل عليّ بن جعفر : 174 ، ح 307 .
( 4 ) المسالك 8 : 342 .
( 5 ) المبسوط 4 : 327 .