السابعة : إذا كان له أربع زوجات فنشزت واحدة منهنّ انحصر الحقّ في
الثلاث الباقيات على الطاعة ، فإن قسّم عليهنّ ليلة ليلة بقي له ليلة يصرفها فيما
يشاء . وإن جعل القسم أكثر من ليلة استوعب دور القسمة أو زاد عليه فعلى
المشهور يسقط حقّه كما ذكرنا ، فإن اختار أن يقسّم لكلّ واحدة خمس عشرة ليلة
فوفى اثنتين العدد المذكور وبقي واحدة ثمّ أطاعت الرابعة كان لها حقّ القسمة في
المستقبل دون الماضي ، وللثالثة خمس عشرة مثل صاحبتيها ، فيبيت عند الثالثة
ثلاث ليال ، وعند الرابعة ليلة ، وهكذا خمسة أدوار ، فيتمّ للثالثة خمس عشرة
حقّها ، ويحصل للرابعة ربع الأدوار ، وعلى الاحتمال الآخر يتغيّر الحكم .
الثامنة : إذا كان له زوجتان فصاعداً وقسّم لواحدة فدخلت نوبة الاُخرى حرم
عليه طلاقها قبل إيفاء حقّها على ما ذكره الشيخ وغيره ( 1 ) لكن لا يبطل به . والظاهر
أنّه لا فرق في التحريم بين كون الطلاق رجعيّاً وبائناً .
وإن كان رجعيّاً ورجع في العدّة وجب قضاء حقّها ، وإن تركها إلى انقضاء
العدّة أو كان الطلاق بائناً ثمّ تزوّجها فهل يجب عليه القضاء ؟ فيه قولان ، ولا يبعد
ترجيح الوجوب . ويتفرّع عليه وجوب التزويج لو توقّفت البراءة عليه .
ولو أمكن التوصّل إلى إسقاط حقّها بدون التزويج تخيّر بينه وبين التزويج ولم
يحرم تزويج رابعة . ولو توقّف البراءة على التزويج فتزوّج برابعة لم يبطل وإن أثم .
التاسعة : لو كان له زوجتان في بلدين فأقام عند واحدة عشراً فالمشهور بين
الأصحاب أنّ عليه أن يقيم عند الاُخرى مثلها ، ويظهر من المحقّق توقّفٌ في
ذلك ( 2 ) . ولعلّ وجهه أنّ للزوج مع الاثنتين نصف الدور ، فلا يلزمه للثانية إلاّ ليلتان
ونصف ، ولم ينظِّر المحقّق إلى ذلك في مسألة القضاء للمظلومة مع الاشتراك فيه .
وربّما يفرق بين الأمرين من جهة تصريحه في تلك بأنّ العدد المذكور فيها جعله
لكلّ واحدة على جهة القسم بخلاف هذه فإنّ الإقامة المطلقة أعمّ من جعلها على
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 332 .
( 2 ) الشرائع 2 : 338 .