ذلك بعض العامّة فأوجب قضاء الجماع للمظلومة في ليلة المجامعة كما فعل بها ، ثمّ
يذهب إليها ليحصل العدل وإن لم يكن الجماع واجباً في نفسه .
السادسة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في وجوب القضاء لمن أخلّ بليلتها ،
فإن أمكن ذلك بأن يفضل له من الدور شيء يقضي فيه أو يبقى المظلوم بهنّ
في حباله حتّى يقضي في نوبتهنّ فذاك ، وإلاّ يبقى في ذمّته إلى أن يحصل له
زمان كطلاق واحدة من زوجاته أو موتها أو نشوزها وهذا على القول بوجوب
القسمة ابتداءاً .
وأمّا على القول الآخر فزمان القضاء حاصل له مطلقاً ، فإن كان الظلم بالمبيت
عند معيّنة قضاها من دورها . وإن كان بإسقاطها والتسوية بين الباقيات قضى لها
من الزمان بقدر ما فاتها متوالياً إلى أن يكمل حقّها ثمّ يرجع إلى التسوية
والتعديل . ولو لم يبق المظلوم بهنّ معه ثمّ تزوّج ثلاثاً لم يمكن القضاء . وإن بقين
وتجدّدت معهنّ اُخرى أمكن القضاء من دور المظلوم بها دون الجديدة .
فلو ظلم باثنتين واحدة وتزوّج اُخرى جديدة أعطى المظلومة من كلّ دور
ثلاثاً وللجديدة ليلة إلى أن يكمل حقّها ثمّ يرجع إلى التسوية بينهنّ ، فإذا كان عنده
ثلاث نسوة فبات عند اثنتين عشرين ليلة مثلا فتستحقّ الثالثة عشر ليال وعليه أن
يوفيها ولاءاً ، لا بأن يبيت عندها ليلتين وعند كلّ واحدة ليلة إلاّ برضاها .
فلو تزوّج جديدة عقيب العشرين كان إيفاء العشرة ولاءاً ظلماً على الجديدة ،
بل يوفيها أوّلا حقّ الزفاف ثمّ يقسّم الدور بينها وبين المظلومة ، فيجعل للجديدة
ليلة وللمظلومة ثلاثاً ، ثلاثة أدوار ، فيوفيها تسعاً ويبقى لها واحدة ، فإن كان قد بدأ
في الدورات بالمظلومة بات ليلة عند الجديدة بحقّ القسم بعد إكمال التسع
للمظلومة ثمّ ليلة عند المظلومة لتمام العشرة ، فتستحقّ الجديدة بإزاء هذه الليلة
ثلث ليلة ، لأنّ لها الربع فإذا أكمل لها ثلث ليلة خرج في باقي الليل إلى مسجد أو
بيت صديق أو غير ذلك ثمّ يستأنف القسم للأربع بالعدل ، على ما ذكره جماعة من
الأصحاب ، بناءً على مراعاتهم الليلة الكاملة في القسمة العادلة .
كفاية الأحكام — صفحة 262
مساهمون: المحقق السبزواري
ص٢٦٢