تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ذلك بعض العامّة فأوجب قضاء الجماع للمظلومة في ليلة المجامعة كما فعل بها ، ثمّ يذهب إليها ليحصل العدل وإن لم يكن الجماع واجباً في نفسه . السادسة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في وجوب القضاء لمن أخلّ بليلتها ، فإن أمكن ذلك بأن يفضل له من الدور شيء يقضي فيه أو يبقى المظلوم بهنّ في حباله حتّى يقضي في نوبتهنّ فذاك ، وإلاّ يبقى في ذمّته إلى أن يحصل له زمان كطلاق واحدة من زوجاته أو موتها أو نشوزها وهذا على القول بوجوب القسمة ابتداءاً . وأمّا على القول الآخر فزمان القضاء حاصل له مطلقاً ، فإن كان الظلم بالمبيت عند معيّنة قضاها من دورها . وإن كان بإسقاطها والتسوية بين الباقيات قضى لها من الزمان بقدر ما فاتها متوالياً إلى أن يكمل حقّها ثمّ يرجع إلى التسوية والتعديل . ولو لم يبق المظلوم بهنّ معه ثمّ تزوّج ثلاثاً لم يمكن القضاء . وإن بقين وتجدّدت معهنّ اُخرى أمكن القضاء من دور المظلوم بها دون الجديدة . فلو ظلم باثنتين واحدة وتزوّج اُخرى جديدة أعطى المظلومة من كلّ دور ثلاثاً وللجديدة ليلة إلى أن يكمل حقّها ثمّ يرجع إلى التسوية بينهنّ ، فإذا كان عنده ثلاث نسوة فبات عند اثنتين عشرين ليلة مثلا فتستحقّ الثالثة عشر ليال وعليه أن يوفيها ولاءاً ، لا بأن يبيت عندها ليلتين وعند كلّ واحدة ليلة إلاّ برضاها . فلو تزوّج جديدة عقيب العشرين كان إيفاء العشرة ولاءاً ظلماً على الجديدة ، بل يوفيها أوّلا حقّ الزفاف ثمّ يقسّم الدور بينها وبين المظلومة ، فيجعل للجديدة ليلة وللمظلومة ثلاثاً ، ثلاثة أدوار ، فيوفيها تسعاً ويبقى لها واحدة ، فإن كان قد بدأ في الدورات بالمظلومة بات ليلة عند الجديدة بحقّ القسم بعد إكمال التسع للمظلومة ثمّ ليلة عند المظلومة لتمام العشرة ، فتستحقّ الجديدة بإزاء هذه الليلة ثلث ليلة ، لأنّ لها الربع فإذا أكمل لها ثلث ليلة خرج في باقي الليل إلى مسجد أو بيت صديق أو غير ذلك ثمّ يستأنف القسم للأربع بالعدل ، على ما ذكره جماعة من الأصحاب ، بناءً على مراعاتهم الليلة الكاملة في القسمة العادلة .