تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وإن كان قد بدأ بالجديدة بات ثلث ليلة عند الجديدة وخرج باقي الليل ، ثمّ بات ليلة عند المظلومة ، ثمّ رجع وقسّم بين الكلّ بالعدل . وفي حكم الجديدة ما لو كانت واحدة من الأربع غائبة ثمّ حضرت الغائبة بعد أن ظلم واحدة من الحاضرات بالاُخريين . وما ذكرناه مبنيّ على أنّه إذا زاد على القسم بليلة ليلةً فاستوعب الدور لم يكن للزوج شيء . وقيل : إنّه ظاهر مذهب الأصحاب في أمثال هذه المسائل ( 1 ) . ويحتمل بقاء حقّه بنسبة ما يبقى له من الدور ، ففي المسألة كان عليه قضاء خمس ليال للمظلومة . واستدلّ على الأوّل بالعمومات الدالّة على التعديل ( 2 ) وأنّ التفضيل على خلاف الأصل ، فيقتصر على مورد النصّ ، وهو على تقدير القسمة بينهنّ ليلة ليلة ، واستضعف سنده مع ذلك . وفيه : أنّ الواردة فيه روايات ، منها : صحيحة محمّد بن مسلم ( 3 ) ومنها : صحيحة الحلبي ( 4 ) ومنها : ما رواه الشيخ عن صفوان في الصحيح عن عبد الله بن مسكان الثقة ، عن الحسن بن زياد المشترك ( 5 ) وزعم بعض المتأخّرين أنّه واحد ثقة ( 6 ) . ومنها : رواية عليّ بن جعفر المذكورة في قرب الإسناد بإسناد لا يبعد جعله صحيحاً ( 7 ) . ولا يبعد استنباط الثاني من الأخبار المذكورة ، فيكون له من المدّة بنسبة حقّه من الأربع ، وإنّما يظهر فائدة الخلاف على القول بوجوب القسمة دائماً ، وعلى القول الآخر فالأمر سهل .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 347 . ( 2 ) الوسائل 15 : 80 ، الباب 1 من أبواب القسم والنشوز . ( 3 ) الوسائل 15 : 81 ، الباب 1 من أبواب القسم والنشوز ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 15 : 80 ، الباب 1 من أبواب القسم والنشوز ، ح 1 . ( 5 ) التهذيب 7 : 419 ، ح 1679 . ( 6 ) لم نعثر عليه . ( 7 ) قرب الإسناد : 248 ، ح 980 .