وإن كان قد بدأ بالجديدة بات ثلث ليلة عند الجديدة وخرج باقي الليل ، ثمّ
بات ليلة عند المظلومة ، ثمّ رجع وقسّم بين الكلّ بالعدل .
وفي حكم الجديدة ما لو كانت واحدة من الأربع غائبة ثمّ حضرت الغائبة بعد
أن ظلم واحدة من الحاضرات بالاُخريين .
وما ذكرناه مبنيّ على أنّه إذا زاد على القسم بليلة ليلةً فاستوعب الدور لم
يكن للزوج شيء . وقيل : إنّه ظاهر مذهب الأصحاب في أمثال هذه المسائل ( 1 ) .
ويحتمل بقاء حقّه بنسبة ما يبقى له من الدور ، ففي المسألة كان عليه قضاء
خمس ليال للمظلومة .
واستدلّ على الأوّل بالعمومات الدالّة على التعديل ( 2 ) وأنّ التفضيل على
خلاف الأصل ، فيقتصر على مورد النصّ ، وهو على تقدير القسمة بينهنّ ليلة ليلة ،
واستضعف سنده مع ذلك .
وفيه : أنّ الواردة فيه روايات ، منها : صحيحة محمّد بن مسلم ( 3 ) ومنها : صحيحة
الحلبي ( 4 ) ومنها : ما رواه الشيخ عن صفوان في الصحيح عن عبد الله بن مسكان
الثقة ، عن الحسن بن زياد المشترك ( 5 ) وزعم بعض المتأخّرين أنّه واحد ثقة ( 6 ) . ومنها :
رواية عليّ بن جعفر المذكورة في قرب الإسناد بإسناد لا يبعد جعله صحيحاً ( 7 ) .
ولا يبعد استنباط الثاني من الأخبار المذكورة ، فيكون له من المدّة بنسبة حقّه
من الأربع ، وإنّما يظهر فائدة الخلاف على القول بوجوب القسمة دائماً ، وعلى
القول الآخر فالأمر سهل .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 347 .
( 2 ) الوسائل 15 : 80 ، الباب 1 من أبواب القسم والنشوز .
( 3 ) الوسائل 15 : 81 ، الباب 1 من أبواب القسم والنشوز ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 15 : 80 ، الباب 1 من أبواب القسم والنشوز ، ح 1 .
( 5 ) التهذيب 7 : 419 ، ح 1679 .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) قرب الإسناد : 248 ، ح 980 .