وعلى القول بالتشطير ففي كيفيّته وجهان :
أحدهما : إكمال المنكسرة ، فيبيت للبكر أربع ليال وللثيّب ليلتان .
والثاني : وهو الأصحّ مراعاة النصف منكسراً . ويعتبر التوالي في السبع
والثلاث ، لأنّ الغرض لا يتمّ إلاّ به .
وإذا أراد الزوج السفر مع بعض أزواجه دون بعض جاز ، ولا قضاء
للمتخلّفات عن زمان صحبة المسافرة معه مطلقاً على قول . وشرط بعضهم في عدم
القضاء أن يصحب الخارجة بالقرعة لا بمجرّد التخيير والميل ، وعلى تقدير عدم
القضاء إمّا مطلقاً أو مقيّداً بعدم القرعة ( 1 ) هل يعمّ الحكم كلّ سفر أو يختصّ بسفر
الغيبة كالسفر للتجارة أو غيرها ، فيقضي في سفر النقلة ، وهو الّذي يخرج على نيّة
الانتقال إلى بلد آخر ؟ فيه قولان .
وفي حكم سفر النقلة الإقامة في سفر الغيبة بحيث يخرج عن اسم المسافر
بالتمام ، وفيه قول آخر بالتفصيل بين إخراجها معه هنا بالقرعة وعدمها ، فيقضي
في الثاني دون الأوّل . وقوّى بعضهم عدم قضاء أيّام السفر مطلقاً وقضاء أيّام
الإقامة مطلقاً ( 2 ) .
ويستحبّ للزوج إذا أراد السفر أن يقرع بينهنّ إذا أراد استصحاب بعضهنّ
تأسّياً بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وكيفيّة القرعة على ما قال بعض الأصحاب أن يكتب أسماء
النسوة في رقاع بعددهنّ ويدرجها في بنادق متساوية يضعها على وجه لا يتميّز
ويخرج منها واحدة على السفر ويستصحب من خرج اسمها . وإن أراد استصحاب
اثنتين معه أخرج رقعة اُخرى وهكذا ( 3 ) .
وإن شاء أثبت الحضر في ثلاث رقاع والسفر في واحدة وأدرجها ، ثمّ يخرج
رقعة على اسم واحدة ، فإن خرجت رقعة السفر استصحبها ، وإن خرجت رقعة من
هامش
( 1 ) كذا في النسختين ، والظاهر أنّ الصحيح : مقيّداً بالقرعة ، كما في نسخة بدل النسختين .
( 2 ) المسالك 8 : 334 .
( 3 ) المسالك 8 : 334 .