تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ويلحق بهذا المقام مسائل : الاُولى : لبعض الزوجات أن تسامح وتترك حقّها أو تهبها لغيرها ، ولم يجب على الزوج القبول ، سواء جعلنا الحقّ مختصّاً بالزوجة أو مشتركاً بينهما فله أن يبيت عندها في نوبتها ، وإن رضي الزوج ينظر فإن وهبت لضرّة بعينها بات عند الموهوبة منها ليلتين ، ليلة لها والليلة المنتقلة من الواهبة إليها ، فإن كانت النوبتان متّصلتين والى بين الليلتين ، وإن كانتا منفصلتين فالأصحّ وجوب مراعاة النوبة فيهما . وإن وهبت حقّها من الزوج فله وضعه حيث شاء ، وحكم وجوب مراعاة النوبة ما سبق . وإن وهبت حقّها من جميعهنّ فالظاهر اشتراك الباقيات في النوبة ، فيرجع الدور إلى ثلاث ما دامت الواهبة مستحقّة للقسم . فإن نشزت سقط حكم ليلتها وتصير كالمعدومة . وما يقال : إنّ الواهبة حقّها من الجميع تصير كالمعدومة غير مستقيم . قالوا : ولا يشترط في هذه الهبة رضى الموهوبة وقبولها حيث تكون معيّنة ، بل يكفي قبول الزوج . ولو فرض هبة الجميع لواحدة انحصر الحقّ فيها ولزمه مبيت الأربع عندها إمّا مطلقاً ، أو مع الشروع على القول بوجوب القسم عند الشروع ، فيكمل الدور عندها وسقط عنه بعد ذلك إلى أن يبتدئه على هذا القول . الثانية : إذا وهبت برضاء الزوج صحّ ولها الرجوع حتّى لو رجعت في أثناء الليل وعلم به خرج من عند الموهوبة إليها ، وأمّا ما مضى فلا يؤثّر الرجوع فيه حتّى يجب عليه قضاؤه ، وكذا ما فات بعد الرجوع وقبل علم الزوج به ، وفي المسألة وجه أنّه يقضي ، والصحيح الأوّل . الثالثة : هل يصحّ المعاوضة على هذا الحقّ من الزوج أو غيره من الضرّات ؟