تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
رقاع الحضر أخرج رقعة اُخرى على اسم الاُخرى ، وهكذا حتّى تخرج رقعة السفر أو تبقى فيتعيّن المتخلّفة ، ولو أراد السفر باثنتين أثبت السفر في رقعتين والحضر في رقعتين . وإذا أخرجت القرعة واحدة أو أكثر حيث يريده يجوز له أن يخلّف الخارجة مع المخلّفات بلا خلاف فيما أعلم . وهل يجوز له أن يستبدل غيرها بها ؟ فيه قولان ، والأصل يقتضي الجواز . ولا يتوقّف قسمة الأمة على إذن المولى . وهل يتوقّف وجوب القسمة لها على وجوب نفقتها كالحرّة ؟ فيه قولان . وعلى القول بالتوقّف لم يجب القسمة للأمة مع عدم تسليم المولى لها نهاراً ، لسقوط نفقتها حينئذ وإن كان ذلك غير واجب على المولى . ويستحبّ التسوية بين الزوجات في حسن المعاشرة وإطلاق الوجه والإنفاق والملاعبة والجماع ، وأن يكون صبيحة كلّ ليلة عند صاحبتها ، وأن يأذن لها في زيارة أهلها وعيادة مرضاهم وحضور ميّتهم ونحو ذلك ، وله منعها من عيادة أبيها واُمّها وعن الخروج من منزله إلاّ لحقّ واجب وجب عليها الإطاعة . روى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ رجلا من الأنصار على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج في بعض حوائجه فعهد إلى امرأته عهداً لا تخرج من بيتها حتّى يقدم . قال : وإنّ أباها مرض فبعثت المرأة إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لتستأذنه أن تعوده ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك قالت : فثقل فتأمرني أن أعوده ؟ فقال اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك ، قال : فمات أبوها فبعثت إليه إنّ أبي قد مات فتأمرني أن اُصلّي عليه ؟ فقال : لا ، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك . قال : فدفن الرجل فبعث إليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنّ الله قد غفر لك ولأبيك بطاعتك لزوجك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 125 ، الباب 91 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 1 .
كفاية الأحكام — صفحة 259 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي