رقاع الحضر أخرج رقعة اُخرى على اسم الاُخرى ، وهكذا حتّى تخرج رقعة
السفر أو تبقى فيتعيّن المتخلّفة ، ولو أراد السفر باثنتين أثبت السفر في رقعتين
والحضر في رقعتين .
وإذا أخرجت القرعة واحدة أو أكثر حيث يريده يجوز له أن يخلّف الخارجة
مع المخلّفات بلا خلاف فيما أعلم . وهل يجوز له أن يستبدل غيرها بها ؟ فيه
قولان ، والأصل يقتضي الجواز .
ولا يتوقّف قسمة الأمة على إذن المولى . وهل يتوقّف وجوب القسمة لها على
وجوب نفقتها كالحرّة ؟ فيه قولان . وعلى القول بالتوقّف لم يجب القسمة للأمة مع
عدم تسليم المولى لها نهاراً ، لسقوط نفقتها حينئذ وإن كان ذلك غير واجب
على المولى .
ويستحبّ التسوية بين الزوجات في حسن المعاشرة وإطلاق الوجه والإنفاق
والملاعبة والجماع ، وأن يكون صبيحة كلّ ليلة عند صاحبتها ، وأن يأذن لها في
زيارة أهلها وعيادة مرضاهم وحضور ميّتهم ونحو ذلك ، وله منعها من عيادة أبيها
واُمّها وعن الخروج من منزله إلاّ لحقّ واجب وجب عليها الإطاعة .
روى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ رجلا من الأنصار على
عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج في بعض حوائجه فعهد إلى امرأته عهداً لا تخرج من
بيتها حتّى يقدم . قال : وإنّ أباها مرض فبعثت المرأة إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لتستأذنه أن
تعوده ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك قالت : فثقل
فتأمرني أن أعوده ؟ فقال اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك ، قال : فمات أبوها
فبعثت إليه إنّ أبي قد مات فتأمرني أن اُصلّي عليه ؟ فقال : لا ، اجلسي في بيتك
وأطيعي زوجك . قال : فدفن الرجل فبعث إليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنّ الله قد غفر لك
ولأبيك بطاعتك لزوجك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 125 ، الباب 91 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 1 .