بسبعة أيّام والثيّب بثلاثة ( 1 ) وحسنة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل
يتزوّج البكر ؟ قال : يقيم عندها سبعة أيّام ( 2 ) . ويؤيّده رواية عبد الله بن عبّاس
المنقولة في علل الشرائع ( 3 ) وفي رواية محمّد بن مسلم الضعيفة : إن كانت بكراً
فليبت عندها سبعاً ، وإن كانت ثيّباً فثلاثاً ( 4 ) . وبعضها يدلّ على جواز الثلاث
كصحيحة الحلبي ( 5 ) وبعضها يدلّ على الأمر بالثلاث كرواية الحسن بن زياد ( 6 ) .
والشيخ جمع بينها بحمل ما دلّ على السبع على الجواز ، وما دلّ على الثلاث
على الأفضليّة بمعنى أنّ الأفضل أن لا يزيد على الثلاث ( 7 ) .
ويظهر من كلام ابن الجنيد وجه آخر في الجمع بحمل خبر السبع للبكر على
تقديمها بذلك من غير اختصاص ، وأخبار الثلاث على التقديم والاختصاص ( 8 ) .
ولا إشكال في جواز تفضيل البكر بسبع والثيّب بثلاث ، وهل هذا الحقّ لهما على
جهة الاستحقاق المطلق من غير اعتبار قسمة ، أو لهما على جهة القسمة ، فيأتي فيه
الخلاف السابق في وجوبها ابتداءاً أو بعد الشروع ، وفيما لو لم يكن عنده غير
الجديدة ، فلا يختصّ بشيء على الأخير ؟ فيه قولان .
ومحلّ التخصيص الليل ، ولا يبعد إلحاق النهار . ولا فرق في الثيّب بين من
ذهب بكارتها بجماع وغيره ، لإطلاق النصوص .
والظاهر مساواة الأمة والحرّة ، واستقرب العلاّمة في التحرير تخصيص الأمة
بنصف ما تخصّ به لو كانت حرّة ( 9 ) . وفي القواعد رجّح المساواة ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 82 ، الباب 2 من أبواب القسم والنشوز ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 15 : 82 ، الباب 2 من أبواب القسم والنشوز ، ح 3 .
( 3 ) علل الشرائع : 65 ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 15 : 82 ، الباب 2 من أبواب القسم والنشوز ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل 15 : 82 ، الباب 2 من أبواب القسم والنشوز ، ح 6 .
( 6 ) الوسائل 15 : 82 ، الباب 2 من أبواب القسم والنشوز ، ح 7 .
( 7 ) التهذيب 7 : 420 ، ذيل الحديث 1682 .
( 8 ) حكاه في المسالك 8 : 328 .
( 9 ) التحرير 2 : 41 س 34 .
( 10 ) القواعد 3 : 92 .